فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 497

المنطق ان تكون دالّة على ماهيّة الشّيء، وهو كمال وجوده الذّاتي، حتى لا يشذّ من المحمولات الذاتيّة شيء إلّا وهو مضمّن فيه، اما بالفعل، وامّا بالقوّة. والذي بالقوّة ان يكون كلّ واحد من الالفاظ المفردة التي فيها اذا تحصّلت وحلّلت الى اجزاء حدّه، وكذلك فعل بأجزاء حدّه، انحلّ آخر الامر الى اجزاء ليس غيرها ذاتيا فان الحدّ اذا كان كذلك، كان مساويا المحدود بالحقيقة اذا كان مساويا له في المعنى كما هو مساو له في العموم؛ لا كما يقال: «الحسّاس والحيوان» . اذ الحسّاس منهما مساو للآخر في العموم؛ وليس مساويا له في المعنى؛ لانّ المراد بلفظ الحسّاس شيء ذو حسّ فقط، وبالحيوان اشياء أخرى مع هذا الشّيء، مثلا: جسم ذو نفس له تغذ، وهو حساس، متحرّك بالارادة فالحيوان أكبر من الحسّاس في المعنى، وإن كان مساويا في العموم.

و الحكماء انّما يقصدون في التّحديد، لا التّمييز، الذاتيّ؛ فانّه ربّما حصل من جنس عال وفصل سافل؛ كقولنا: «الانسان جوهر ناطق مائت» .

لذلك يريدون من التحديد ان ترتسم في النّفس صورة معقولة مساوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت