فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 497

للصّورة الموجودة؛ فكما أن الصورة الموجودة هي ما هي بكمال اوصافها الذاتيّة، فكذلك الحدّ انّما يكون حدّا للشيء إذا تضمّن جميع الاوصاف الذاتيّة بالقوّة أو بالفعل. فاذا فعلوا هذا، تبعه التمييز. وطالب التحديد للتمييز كطالب معرفة شيء لأجل شيء آخر [ص: 23 ب] .

لهذا، اشترط في التّحديد وضع الجنس الأقرب ليتضمّن جميع الذّاتيّات المشترك فيها، ثم أمر باتباعه جميع الفصول، وإن كانت بواحد منها كفاية في التّمييز حتى قيل: لا يقتصر في التّحديد على الفصل الصوريّ دون الهيولاني ولا الهيولاني دون الصّوريّ، وان كفى احدهما بالتّمييز فانظر من أين للبشر أن يحضره في التّحديد اتقاء أن يأخذ لازما ممّا لا يفارق فلا يجوز رفعه في التّوهّم مكان الذّاتي؟ ومن أين له أن يأخذ الجنس الاقرب في كلّ موضع، ولا يغفل فيأخذ الأبعد على أنّه الأقرب؟ فانّ التركيب لا يدلّه عليه، والقسمة التي لا ضيرة فيها اصعب شيء؛ واصطياد هذا بالبرهان عسر؛ ثم نضع أنه قد حصّل جميع ما حصله ذاتيا ليس فيه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت