فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 497

اللوازم غير الذاتيّة شيء وأخذ الجنس الأقرب.

فمن اين للبشر أن يحصّل جميع الفصول المقوّمة للمحدود اذ كانت مساوية، وأن لا يغفله حصول التمييز في بعضها عن طلب الباقي، وكيف يجد في كلّ واحد وجه الطّلب؟ وكذلك في الأقسام التي تقع بفصول متداخلة، أنّه كيف يحفظ ذلك اذا كانت في الأجناس التي هي فوق الجنس القريب فيقسم ذلك الجنس ضربين من القسمة المتداخلة، وكيف يمكن ان يحفظ في كلّ موضع فيطلب الجنس الأقرب من أولى القسمين، ومع ذلك لا يضيّع الفصل الذي للقسمة الأخرى ان كان ذاتيا؛ وان كان على ما يقوله بعض النّاس إنّ الفصول الذاتيّة لا تكون متداخلة، وإنما يداخل الذاتي غير الذاتي؟ فكيف يمكن الانسان ان يتحرّز في كلّ موضع فيأخذ ما توجبه القسمة الذاتية دون غير الذتية؟ فهذه الاسباب، وما يجري مجراها، مما يطول به كلامنا هاهنا، تؤيسنا من أن نكون مقتدرين على توفية الحدود الحقيقيّة حقّها إلا في النادر من الأمر.

و امّا في الحدود النّاقصة و الرسوم؛ فأسباب عجزنا وتقصيرنا فيها كثيرة ذكرت في «طوبيقا» وإن لم تذكر بهذا الوجه. والفرق بين الحدّ الناقص وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت