الرسم، أن الحد الناقص هو من الذاتيات؛ أعني من أجناس وفصول بلغ بها5»
مساواة الشيء في العموم، ولم يبلغ بها مساواته في المعنى فمن ذلك، ما يقع من التقصير في الجنس ومنه ما يقع في الفصل، ومنه ما هو مشترك.
و هذا المشترك هو ايضا مشترك للحدّ الناقص والرسم. فمن الخطأ في الجنس ان يوضع الفصل مكانه كقول القائل: العشق افراط المحبة، وانما هو المحبّة المفرطة. ومن ذلك ان توضع المادة مكان الجنس كقولنا للكرسي:
إنه خشب يجلس عليه، وللسيف إنّه حديد يقطع به؛ فان هذين الحدين أخذنا فيهما المادة مكان الجنس ومن ذلك أن نأخذ الهيولى مكان الجنس كقولنا للرماد انه خشب محترق. ومن ذلك اخذنا الجزء مكان الكل، كقولنا: إن العشرة خمسة وخمسة. واورد الحكيم لهذا مثالا آخر، وهو قولهم: انّ الحيوان جسم ذو نفس وفيه سرّ ومن ذلك ان توضع الملكة مكان القوّة والقوّة مكانها في الأجناس، كقولنا ان العفيف هو الذي يقوى على اجتناب اللذات الشهوانيّة إذ الفاجر يقوى عليه ايضا ولا يفعل؛ فقد وضع إذا القوّة مكان الملكة لاشتباه الملكة بالقوّة لأنّ