الملكة قوّة ثابتة، كقولنا: إن القادر على الظّلم هو الذي من شأنه وطباعه النّزوع إلى انتزاع ما ليس له من يد غيره؛ فقد وضع الملكة مكان القوّة لأنّ القادر على الظلم قد يكون عادلا ولا يظلم، فلا تكون طباعه هكذا.
[ص: 24 أ] .
و من ذلك أن نأخذ اسما مستعارا أو مشبّها كقول القائل: إنّ الفهم موافقة، وإنّ النّفس عدد. ومن ذلك إن نضع شيئا من اللوازم مكان الأجناس كالواحد والموجود. ومن ذلك ان نضع النوع مكان الجنس كقولهم إنّ الشرير من يظلم الناس والظلم نوع من الشّر.
و أمّا من جهة الفصل فأن نأخذ اللوازم مكان الذاتيات، وأن نأخذ الجنس مكان الفصل وأن تحسب الانفعالات فصولا. والانفعالات إذا اشتدت بطل الشيء، والفصول إذا اشتدت ثبت الشيء وقوى وأن نأخذ الأعراض فصولا للجواهر، وأن نأخذ فصول الكيف غير الكيف، وفصول المضاف غير المضاف، لا ما إليه الاضافة.
و أما القوانين المشتركة فمثل أن نعرّف الشيء بما هو أخفى منه كمن حد النّار بأنّها جسم شبيه بالنفس فان النفس أخفى من النّار، أو حدّ الشيء بما هو