مساو له في المعرفة أو متأخر عنه في المعرفة. ومثال المساوي له في المعرفة، انّ العدد كثرة مركّبة من الآحاد، والعدد والكثرة شيء واحد؛ فهذا قد أخذ نفس الشيء في حدّه.
و من هذا الباب أن نأخذ الضدّ في حدّ الضدّ كقولهم الزوج عدد يزيد على الفرد بواحد ثم يقولون: ان العدد الفرد عدد ينقص عن الزّوج بواحد.
و كذلك إذا أخذنا المضاف في حدّ المضاف إليه كما فعل فرفوريوس إذ حسب أنّه يجب أن يأخذ الجنس في حدّ النّوع والنّوع في حدّ الجنس وفيه سرّ.
و اما المتقابلات بحسب السلب والعدم فلا بدّ من ان نأخذ الموجب والملكة في حدّيهما من غير عكس.
و اما اذا اخذنا المتأخّر في حدّ الشيء فكقولنا: الشمس كوكب يطلع نهارا؛ ثم النهار لا يمكن ان يحدّ الا بالشمس لانّه زمان طلوع الشمس، وكذلك التحديد المشهور للكمية بانها قابلة للمساواة وغير المساواة، وللكيفية