عند مؤرخي سيرة الكندي من القدماء، كابن النديم الذي يذكر له 241 عنوانا؛ او صاعد الاندلسي الذي يذكر له 7 عنوانات؛ أو [ابن] القفطي الذي يذكر له 228 عنوانا؛ او ابن ابي أصيبعة الذي يذكر له 281 عنوانا.
و لقد شغلت هذه المسألة، قبلنا، الاستاذ أبا ريدة عند ما احتمل ثلاثة اسباب لعدم ذكر القدماء لها، فقال:
«ان اسمها سقط- كغيرها- من الثبت الأول الذي اعتمد عليه المؤرخون؛ او انها لم تكن في متناول أحد منهم؛ او انها- اخيرا- مذكورة بعنوان آخر، لعله الذي نجده عند ابن ابي اصيبعة، وهو: مسائل كثيرة في المنطق وغيره وحدود الفلسفة» .
و هذا العنوان الأخير ورد فعلا عند ابن ابي اصيبعة منفردا من بين كل مؤرخي الكندي. ولعلّ هذا وحده الجواب عمّا ما سبق أن صرّح به ابو ريدة عند ما اشار بقوله: «لم أجدها بهذا العنوان عند أحد» . لكن الاستاذ