فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 497

بهذا المعنى هو جوهر مجرد عن المادة من كل الجهات، وهو المحرّك لحركة الكل على سبيل التشويق لنفسه ووجوده اول وجود مستفاد عن الأول، ويزعمون أنّه المراد بقوله عليه الصلاة والسلام: «أول ما خلق اللّه العقل فقال له اقبل فاقبل» الحديث الى آخره.

و اما النفس الكلية فالمراد بها المعنى المعقول المقول على كثيرين مختلفين في العدد، في جواب ما هو التي كل واحدة منها نفس خاصة لشخص، كما ذكرنا في العقل الكلي. [ص 19 أ] ونفس الكلّ على قياس عقل الكلّ جملة الجواهر الغير الجسمانية، التي هي كمالات مدبرة للأجسام السماوية المحركة لها على سبيل الاختيار العقلي. ونسبة نفس الكل الى عقل الكل كنسبة انفسنا الى العقل الفعال. ونفس الكل هو مبدأ قريب لوجود الأجسام الطبيعية ومرتبته في نيل الوجود بعد مرتبة عقل الكل، ووجوده فايض عن وجوده.

و حدّ الملك انه جوهر بسيط ذو حياة ونطق عقلي غير مائت، هو واسطة بين الباري عز وجل. والأجسام الأرضية، فمنه عقلي ومنه نفسي، هذا حدّه عندهم.

و حد العلة عندهم أنّها كل ذات وجود ذات آخر انما هو بالفعل من وجود هذا الفعل، ووجود هذا بالفعل ليس من وجود ذلك بالفعل.

و اما المعلول هو كلّ ذات وجوده بالفعل من وجود غيره، ووجود ذلك الغير ليس من وجوده، ومعنى قولنا من وجوده غير معنى قولنا مع وجوده، فانّ معنى قولنا من وجوده هو أن يكون الذات باعتبار نفسها ممكنة الوجود، وانما يجب وجودها بالفعل لا من ذاتها، بل لأن ذاتا اخرى موجودة بالفعل يلزم عنها وجوب هذه 13»

الذات، ويكون لها في نفسها الامكان المحض، ولها في نفسها بشرط العلة الوجوب، ولها في نفسها بشرط عدم العلة الامتناع. واما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت