مقدمات كتاب القياس. الثاني الكمال الذي به يستكمل النوع استكماله الثاني فانه يسمى صورة، وحدّه بهذا المعنى كل موجود في الشيء لا كجزء منه، ولا يصحّ قوامه دونه ولأجله وجد الشيء مثل العلوم والفضائل في الانسان. الثالث ماهية الشيء كيف كان قد تسمى صورة، فحدّه بهذا المعنى كل موجود في الشيء لا كجزء منه، ولا يصحّ قوامه دونه كيف كان. الرابع الحقيقة التي تقوّم المحل بها، وحدّه بهذا المعنى انه الموجود في شيء آخر لا كجزء منه ولا يصحّ وجوده مفارقا له، لكنّ وجوده هو بالفعل حاصل له مثل صورة الماء في هيولى الماء، انما يقوم بالفعل بصورة الماء او بصورة اخرى حكمها حكم صورة الماء، والصورة التي تقابل بالهيولى هي هذه الصورة. الخامس الصورة التي تقوّم النوع تسمى صورة، وحدّه بهذا المعنى انه الموجود في شيء لا كجزء منه ولا يصح قوامه مفارقا له، ولا يصح قوام ما فيه دونه، إلّا انّ النوع الطبيعي يحصل به كصورة الانسانية والحيوانية في الجسم الطبيعي الموضوع له. السادس الكمال المفارق، وقد يسمى صورة، مثل النفس للانسان، وحده بهذا المعنى انه جزء غير جسماني مفارق يتم به، وبجزء جسماني نوع طبيعي. [ص: 20 أ] .
حدّ الهيولى اما الهيولى المطلقة فهي جوهر وجوده بالفعل، انما يحصل بقبوله الصورة الجسمانية كقوة قابلة للصور، وليس له في ذاته صورة إلّا بمعنى القوة، وهو الآن عندهم قسيم الجسم المنقسم بالقسمة المعنوية، لست اقول بالقسمة الكمية المقدارية الى الصورة والهيولى، والقول في اثبات ذلك طويل ودقيق، وقد يقال هيولى لكلّ شيء من شأنه أن يقبل كمالا وأمرا ما ليس فيه، فيكون بالقياس الى ما يسمى فيه هيولى وبالقياس الى ما فيه موضوع، فمادة السرير موضوع لصورة السرير، هيولى لصورة الرمادية التي تحصل