الشرع. والهيولى جوهر بالمعنى الثالث والرابع، وليس جوهرا بالمعنى الثاني، والصورة جوهر بالمعنى الرابع وليس جوهرا بالمعنى الثاني والثالث، والمتكلمون يخصصون اسم الجوهر بالجوهر الفرد المتحيز الذي لا ينقسم، ويسمون المنقسم جسما لا جوهرا، وبحكم ذلك يمتنعون عن اطلاق اسم الجوهر على المبدأ الأول عز وجل، والمشاحة في الاسماء بعد ايضاح المعاني دأب ذوي القصور.
[ص: 21 أ] العرض اسم مشترك فيقال لكلّ موجود في محل عرض، ويقال عرض لكلّ موجود في موضوع، ويقال عرض للمعنى الكلّي المفرد المحمول على كثيرين حملا غير مقوم، وهو العرض الذي قابلناه بالذاتي في كتاب مقدمات القياس.
و يقال عرض لكلّ معنى موجود للشيء خارج عن طبعه، ويقال عرض لكلّ معنى يحمل على الشيء لأجل وجوده في آخر يفارقه، ويقال عرض لكلّ معنى وجوده في اول الأمر لا يكون، فالصورة عرض بالمعنى الأول فقط، وهو الذي يعنيه المتكلم اذا ما قابله بالجوهر والابيض، اي الشيء ذو البياض الذي يحمل على الثلج والكافور ليس هو عرضا بالوجه الأول والثاني، وهو عرض بالوجه الثالث، وذلك لأن هذا الابيض الذي هو نوع محمول غير مقوم، وهو جوهر ليس في موضوع ولا محل، فالبياض هو الحال في محل وموضوع، والبياض لا يحمل على الثلج فلا ثلج بياض، بل يقال ابيض، ومعناه انه شيء ذو بياض 16»
فلا يكون هذا حملا مقوما وحركة الحجر الى اسفل عرض بالوجه الأول والثاني والثالث، وليس عرضا بالوجه الرابع والخامس والسادس، بل حركته الى فوق عرض بجميع هذه الوجوه، وحركة القاعد في السفينة عرض بالوجه الرابع والسادس.