و هكذا. وهو ما سنعود الى بحثه عند حديثنا عن الخوارزمي الكاتب.
كذلك يجب ان نلاحظ، ان في لغة الكندي الفلسفية ما ينم عن ما نزعمه من انه مارس تكوين المصطلحات ممارسة واضحة في الدوائر الفلسفية في القرن الثالث؛ لكن ليس كل مكوناته في المصطلحات شاع فيما بعد. من هذه المصطلحات التي اختصت بها لغة الكندي، الأيس، والطينة، والتوهم، والجرم، والروية، الملازقة، الذحل، النجدة، الجربزة، الخ. بينما نلاحظ ان تكوين المصطلحات الذي ينتهي بنهاية القرن الثالث، سيتحول الى تحديد هذه المصطلحات تحديدا دقيقا في عموم فلسفة ابي نصر الفارابي، وفلاسفة القرن الرابع الهجري، عند ما ازدهرت مباحث الالفاظ ازدهارا جعل من فن الحدود والرسوم اوسع من ما قدمه الكندي، ولكنه تتمة له بلا أدنى ريب؛ فعمل الكندي ممثل للغة الفلسفية ابان عصر الترجمة، في حين أن لغة الفارابي هي لغة الفلسفة بعينها.