نزعم ان الفائدة من ابواب الكتاب كانت متيسرة لدى المؤلفين بلا أدنى شك؛ فأهملوا ذكر الخوارزمي الكاتب وكتابه، بعد ان أفادوا من مصطلحاته. وهذه المسألة تحتمل في رأينا فرضيتين:
الاولى/ ان طبيعة مسارد الالفاظ التي رتبها الخوارزمي الكاتب لم تكن الا عملا قاموسيا، أفاد من طلب الفائدة منه دون الاهتمام بالاشارة اليه.
الثانية/ ندرة اصول الكتاب؛ فلعله لم يكن منتشرا بين المثقفين لسبب لا نعرف سره الآن؛ وذلك لم ييسر الرجوع اليه الا عند المتأخرين.
و الفرضية الثانية تؤكدها ندرة المخطوطات التي وصلت الينا منه؛ فلم يعرّف بروكلمان الا بنسخة جار اللّه (اسطنبول) رقم 2047؛ واخيرا كشف عن نسخ اخرى كانت مجهولة سابقا. لكن، الى جانب هذا، قد عرفه المقريزي، وقال عنه «و هو كتاب جليل القدر» . كذلك اشار اليه حاج خليفة من المتأخرين.
و بحسب رأي بروكلمان، ان تأليف كتاب «مفاتيح العلوم» ظهر عند تحقق «الحاجة الى تصنيف عروض مختصرة لجميع العلوم او لعدد كبير منها؛ تلك الحاجة التي اخذ الشعور بها يزداد في العصور المتأخرة لاضمحلال الانتاج العلمي المستقل» . من هنا، عدّ الكتاب «من اقدم ما صنفه العرب على