يقلل من اهمية رسالة الكندي، ومؤلفاته الاخرى، باعتبارها مصدرا للخوارزمي الكاتب في تنسيق حدود المصطلحات الفلسفية؛ لكن من الجلي الواضح، ان الدقّة في حدود الخوارزمي تنسجم انسجاما تاما مع لغة الفارابي الفلسفية؛ فهي لغة تحديد للمصطلحات في كل وقت نظرنا في فلسفة الفارابي ومنطقه. ومن هنا، فنحن نرى هنا بلا تردد، ان الحدود الفلسفية المنتزعة من كتاب «مفاتيح العلوم» تمثل في الواقع قاموسا للغة الفارابي الموصوفة بالدقة في تحديد الالفاظ ومعانيها.
و لنراجع، الآن كتاب «مفاتيح العلوم» في الفصول المنتزعة. فالخوارزمي يخصص بابا للفلسفة ويقسمه ثلاثة فصول؛ كما يخصص بابا للمنطق ويقسمه تسعة فصول. والنص الذي بين أيدينا، انّما هو هذه الفصول العشرة بكاملها؛ في اقسام الفلسفة، وفي العلم الالهي الأعلى، وفي الفاظ الفلسفة، وفي الاقسام التسعة من المنطق: ايساغوجي، قاطيغورياس، باري ارمنياس، انالوطيقا، افودقطيقا، طوبيقا، سوفسطيقا، ريطوريقا، واخيرا بويطيقا.
اما احصائية المصطلحات، فنوردها في هذا الجدول؛ لايضاح الفكرة التي يقوم عليها استبيان الالفاظ المعرفة في كلا البابين: