فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 497

اوسع في مؤداها من نظائرها عند ارسطوطاليس. وفي هذا المجال، تقول: «و قد سمح غنى النصوص الفعلية للغة العربية في هذا النحو بقيام تحديدات كثيرة للمعجمية اليونانية. ولا شك انني كونت هذه الفكرة بعد ان درست معجمية ارسطو. ومن المؤكد ان الشراح والفلاسفة المتأخرين عنه قد اضافوا زيادات عرفها المترجمون العرب، اي استعملوها. وعلى هذا، فان من المدهش حقا ان نجد عند ما ننظم سلسلة الكلمات الفنية لارسطو وابن سينا، ان ثلث التحديدات السينوية مفقودة عند ارسطو» .

و من هذا النص ندرك التوسع الشديد الذي امتاز به عمل غواشون في قراءة لغة ابن سينا الفلسفية؛ لكن الذي يلفت النظر، هاهنا، ان قراءة المصطلح المنطقي جاءت مقتضبة، غير وافية بطبيعة عملها الشامل. ان نظرية ابن سينا في الحدود ما زالت بحاجة، على الرغم من كل الجهود التي بذلتها غواشون، الى ابحاث جديدة وعميقة بعد تيسير قراءة منطق الشفاء، الذي نشر الآن كاملا. ولقد فات غواشون، ان رسالة الحدود ما هي الا رسالة مقتضبة، قصد منها ابن سينا ان يعرف قارئها بالمصطلحات الاساسية، برأيه، بعد ان بسط الكيفية التي عالج بها الحدود والرسوم. ومعنى هذا ان الرسالة تمثل، في احسن الاحوال، الحد الادنى من المعرفة المطلوبة في تحديد المفاهيم التي يتعامل بها الفلاسفة. ومن هنا، فدراسة نظرية التعريف (غير المعجمية) euqixeL التي ستظل هي الاتجاه المؤثر في الباحثين، على نحو ما فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت