و لكي يكون موضوع نص «الحدود» واضحا في سياق كتاب معيار العلم، نذكر عبارة الغزالي نفسه في مقدمته لأصل الكتاب، حيث يقول:
«فاعلم، انّا قسّمنا القول في مدارك العلوم الى كتب اربعة: كتاب مقدمات القياس، وكتاب القياس، وكتاب الحد، وكتاب اقسام الوجود وأحكامه» .
و هذا النص يكشف عن أنّ الغزالي نفسه سمّى اقسام كتاب معيار العلم الأربعة، بعنوان (كتاب) ، مما جوّز للمتأخرين انتزاع ما رغبوا في انتزاعه استثمارا لفائدة خاصة مرجوة من النص. وهنا، لا غرابة في أن يصل الينا نص القسم الثالث من معيار العلم، وهو كتاب الحد، في المخطوط الذي بين ايدينا، ومخطوط دار الكتب والوثائق، الذي أشرنا اليه.
و لأهمية كتاب معيار العلم، هنا، نرى ان نشير بشكل موجز الى أنّ تسميته بمعيار العلم هي الأشهر تبعا للغزالي نفسه الذي احال اليه في كتبه الأخرى، او كما ذكره مؤرخوه. لكن هذا لا يمنع من ان نجده بعنوان