فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 406

عشرين ومئة قنطار من الخشب،

ستين قنطارا من الشعير،

أربع مئة كيس من القش المقطع،

من قرأ قليلا في علاقات المناطق الشرقية، يعرف أن القش المقطع والشعير هما طعام الخيول هناك، مثل الشوفان والتبن في أوروبا، كما أن هذه المواد تحسب بالوزن لا بالمكيال. كان على المبعوث قبول هذه الهدية التي تساوي مئة من ذهب لويس.

سأل متعهد المؤن جماعته، إن كان المبعوث يفضل أخذ قيمة المؤن نقدا، لكنه طلب تقديمها في شكل سلع، قدم جزءا منها إلى رجال الدين الكبوشيين.

في 24 منه، أرسل لي الناظر مع أحد خدم بيته أن آتي لأراه، وأجلب معي كل المجوهرات التي أعادها لي. تظاهرت بعدم فهم الأمر.

ذهبت إلى بيته، لكنه كان مع الملك في القصر وعاد عند الظهيرة.

أجلسني قربه وتناولنا الغداء معا. بعد ذلك سألني عما رده لي. أجبته:

إنها في مكان إقامتي. استدار دون أن يقول لي كلمة، وتحدث مع أشخاص يجلسون معه في أمور أخرى. بعد ربع ساعة التفت لي بإهمال كما لو لم يقصد الحديث معي، محدقا في عيني وسألني إن كنت قد عدت. لم أدعه يتجشم عناء أي توضيح. نهضت وذهبت بسرعة وجلبت كل ما أعرف أنه يريد. أخذها وبعد أن تركني زهاء ساعة وأنا في شك من أمري، طلب مني القدوم في اليوم التالي ليفكر بالأمر.

في 28 منه أخبرت، وأنا في البلاط، أن الوزير الأول قد تلقى إهانة كبيرة من الملك في الليلة السابقة فاقت أي وقت مضى. كان ذلك أثناء شرب النبيذ كالعادة. كنت قد لاحظت أن الوزير محافظ ومبجل جدا.

كان شاربه قصيرا ولحيته تغطي خديه وذقنه لتمسكه بصرامة بتعاليم الدين الإسلامي، الذي ينص على أن الحشمة تقتضي ذلك. على نقيض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت