فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 406

أحوال الشركة، واستمرار ما يقدم لها من خدمات والشكوى على حاكم مقاطعة فارس، الذي ظلم وكلاء الشركة ورسلها. أمر جنرال باتافيا المدير في بندر عباس الامتثال لتعليمات السفير، ما إن تم ذلك حتى بلغت قيمة ما قدمه من الهدايا إلى الملك والوزراء قرابة عشرة آلاف كراون، شملت فيلين وطيور نادرة وملابس وأقمشة مطرزة وخزفا صينيا ومجوهرات وخزانات يابانية وقليلا من كل صنف من القطع الذهبية.

جرى استقبال السفير وعومل معاملة حسنة وصحبته بعثة بأسرع ما يمكن.

لم يتصور الملك الراحل، الذي كان ما يزال على قيد الحياة، أن شركة من التجار ترسل له سفيرا يحمل مثل هذه الهدايا القيمة، دون أن يكون لها مخطط معين. لقد أخبر عدة مرات عن مطالب السفير وسبب قدومه. عندما وجد أنها في الواقع لنقل احترام وامتنان أسياده فقط، سرّ الأمير الكريم كثيرا، ولو كان السفير يتمتع آنذاك بالفطنة والثقة، اللتين تتطلبهما هذه الوظيفة، لكان قد حصل على فوائد جمة لأسياده في لحظة السعد المواتية تلك. بعث سريعا مشرفا معززا، وبالإضافة إلى الهدايا والملابس والحاجات المعتادة، أهدي جواد وحسام مرصع بالحجارة التركية الكريمة، التي تصل قيمتها إلى أربع مئة قطعة ذهبية.

الآن عودة إلى موضوع هذا الاستطراد. في العام 1673، وقد أخذ هولنديو فارس بعين الاعتبار عدم قدوم سفنهم خلال سنتين بسبب الحرب، وأدركوا إمكانية عدم وصول سفن ربما هذه السنة، فكروا بأن لا يثقلوا على أنفسهم بكميات كبيرة من الحرير، بل على النقيض، ادخار كل ما يملكون من نقود. وعليه، أخبروا الوزراء بعدم قدرتهم على شراء ست مئة بالة مقابل مبلغ مليون من السلع يجلبونها دون ضريبة، لذا كان من الواضح إن لم يستلموا سلعا جديدة أنه لا ينبغي عليهم ابتياع أي حرير. علاوة، قالوا ليس بإمكانهم فعل ذلك لعجزهم عن دفع ثمنها.

بعد نقاش طويل حول المسألة، تم الاتفاق على شراء ثلاث مئة بالة فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت