فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 406

الإمام رضا، وهو مسجد عظيم ومشهور في كل الشرق. سقطت القبة، وإن بقي صرح المبنى كله سالما. في الحال، أرسل الملك مسؤولا رفيع المستوى، لتقدير مدى الدمار، وبعد قليل أرسل نبيلين آخرين، يحملان أوامره للمسؤولين في المنطقة، الخاصة بهذه الفاجعة العظيمة.

في 15 منه، جاء مقدم السفراء ومستلم الهدايا التي تقدم للملك إلى مقر إقامة مبعوث الشركة الفرنسية. الأول يبلغه بكل أوامر رئيس الوزراء المتعلقة بموضوع قدومه وما هو مطلوب منه. الثاني، ليعاين ويفحص الهدايا التي جلبها للملك ويأخذ كشفا بها. مستلم الهدايا اسمه بيسكس نويز.

في 16 منه، وصل مبعوث من باشا البصرة يحمل لقب رسول السلام، أو حرفيا بشير السلام، مع عربي من مرتبة رفيعة يدعى ميرجاهز، أي وفق ما توحي الكلمة الأمير التقي، اسم يمنح لقادة قوافل الحج الذاهبة إلى مكة، بلدة في الجزيرة العربية في منطقة صخرية، تشكل والمناطق المجاورة المحيطة بها إلى بعد عشرين فرسخا، الأراضي المقدسة عند المسلمين. كانت المهمة المكلف بها المبعوثون، توسل الملك إلغاء قانون سنه يمنع ذهاب أي إلى مكة عن طريق البصرة. كان مرد ذلك مضايقات واضطهاد العرب للحجاج الفرس في الطريق. عانى باشا البصرة وميرجاهز كثيرا من هذا المنع لأن الضرائب التي كان يدفعها الحجاج كانت كبيرة حيث يصل عدد الحجاج أحيانا إلى عشرة آلاف في السنة. ورد في رسالة الباشا أنه أمر بعقاب كل من يعتدي على الفرس ليكون عبرة لغيره، كما أمر بمعاملتهم معاملة حسنة من الآن فصاعدا بشكل يسرهم تماما. قدم ميرجاهز بنفسه لتثبيت هذه التأكيدات ولتسجيل أسماء الحجاج والاتفاق معهم على المكوس التي يدفعونها من البصرة إلى المدينة في الذهاب والإياب. وبالفعل، ما إن حصل على مطلبه، حتى نصب خيمة في سوق المدينة القديم، وأعلن أن على كل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت