نوى الحج من الجنسين القدوم للتسجيل والاتفاق مع كل منهم على سعر مشرف.
في 18 منه، امتطيت جوادا، وقد شعرت أني تماثلت للشفاء، حمدا للّه، وذهبت لأشكر الناظر على اللطف الذي أبداه لي. عانيت من سبع نوبات من حمى الملاريا، ثلاث منها في غاية الشدة، وأربع خفيفة نوعا ما. لم أجن فائدة من أي دواء عدا اثنين أفاداني في علاج الإسهال.
التزمت بحمية صارمة فلم أتناول خلال أربع وعشرين ساعة سوى ثلاثة أو أربعة آونسات «2» من الأرز المغلي في حليب اللوز. سمحوا لي باحتساء ما أهوى، لذا أسرفت في الشرب، وكان شرابي ماء شعير مخلوطا بماء الصفصاف.
أرجعت شفائي إلى ماء الصفصاف لأنه منشط قوي وسائغ للشرب، يدعى عرق الصفصاف؛ والعرق شراب يستخرج بالتقطير وهو ما يسمى عادة البراندي وكل عصارة أخرى. يعطون ماء الصفصاف هذا في فارس لكل أنواع الحمى، إما وحده أو ممزوجا بالماء. يقول الأوروبيون المهرة في الطب ويعرفون حمى ذلك البلد، إنه أفضل دواء لعلاجهم.
في تلك الغضون، وردت أنباء عن وصول البرتغاليين إلى الخليج الفارسي في أسطول يتألف من سفن صغيرة فقط. صرحوا أنهم قادمون لحصار مسقط، بلدة في الجزيرة العربية تقع قرب هرمز، كانوا في حرب معها لمدة طويلة. يمكن للمرء القول إنها متبادلة بين الطرفين، كما هي الحرب بين الأتراك والمغاربة، لكن أسطولهم كان أبعد ما يكون عن إقامة مثل هذا الحصار. كل ما فعلوه، كان الذهاب والإياب والتعرض لسفن الصواري الثلاث والمراكب العربية الصغيرة الأخرى التي قيل إن قيمتها
(2) آونس يساوي قرابة 28 أو 31 غرام - المترجم.