فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 406

ذهبي، مطوق بضفائر شعر وكرات من الذهب مرصعة باللؤلؤ. ربطت الخيول بضفائر من الحرير والذهب إلى أوتاد من الذهب الخالص. كان طول الوتد قرابة خمسة عشر إنشا وبسمك مناسب وحلقة كبيرة على الرأس فيها ثقب يربط فيه الرسن أو أسلاك القيد. في الواقع، لا يمكن أن يوجد شي ء أكثر فخامة أو ملوكيا أكثر من هذه العدة، التي يضاف إليها اثنا عشر غطاء من المخمل والذهب المجعد الذي يغطي الخيول من أعلاها حتى أسفلها وهي تسير في موكب أمام الحواجز الكائنة أمام القصر الملكي. من المستحيل رؤية ما هو أروع إذا ما نظر إلى فخامة الزخرف أو الفن والذوق الرفيع الذي عملت به. بين الخيول والحواجز، كانت هناك أربعة صهاريج ضخمة بارتفاع ثلاثة أقدام مثل التي تستخدم في باريس لحفظ ماء البيوت. منها اثنان من الذهب، وضعا على منصات ذهبية ثقيلة. الآخران كانا من الفضة وضعا على منصة من المعدن نفسه.

بالقرب وضع دلوان ضخمان ومطرقتان ضخمتان من أضخم ما رأيت؛ كلها متشابهة من الذهب الثقيل حتى أطراف مقابضها. الخيول تسقى بهذه الدلاء، والمطارق تستخدم لدق الأوتاد في الأرض لتربط بها الخيول.

على بعد ثلاثين خطوة من الخيول، أوقفت حيوانات شرسة مدربة لقتال الثيران الصغيرة، أسدان ونمر وفهد مربوطة وجاثمة على طولها فوق سجادة قرمزية، بينما رؤوسها متجهة صوب القصر. على حافة السجاد، وضعت المطرقتان الذهبيتان ووعاءان من الذهب بقطر أكبر الصهاريج لتقديم الطعام إلى الحيوانات عندما تعرض على الملأ. هنا ينبغي ملاحظة أن كل الأواني الذهبية في قصر الملك هي من ذهب الدوكات، كما عرفت بالتجربة. في مقابل البوابة الكبيرة تماما، كانت هناك عربتان كبيرتان جميلتان هنديتا الطابع، تجرهما الثيران على طريقة ذلك البلد.

كان سائقا العربتين من الهنود يرتديان ثياب بلادهما. إلى اليمين، كان ظبيان (هذا النوع كان من الإناث شعره أبيض وقرونه مستقيمة طويلة كالسهام) ، وإلى اليسار فيلان ضخمان مغطيان بقماش من البروكار المذهب، وعلى أنيابها أساور ويحيط بأقدامها سلاسل فضية، علاوة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت