فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 406

لهذين المبعوثين، حيث جعلوا مقدم السفراء يسير والسفير المسكوبي، بينما سار مع الآخرين مساعد مدير التشريفات، وجرى تقديم هدايا السفير المسكوبي أولا. لكن من اليسير إدراك، أنهم في توزيع هذه التشريفات، قد أعطوا اليسكوي الأهمية الكبرى، باستضافته على يمين الملك، وعندما اشتكى السفير المسكوبي، أجابوه:"إن الجهة اليمنى قد أعطيت للسفير المسكوبي لأنه جاء أولا. لكن الحقيقة أن ذلك يعود إلى كونه مسلما."

عند المغيب، زار مقدم السفراء مبعوث الشركة الفرنسية ليؤكد له أن الملك سيقابله في غضون أيام قليلة، وأرسل في الحال إلى رئيس الكهنة الكابوشيين ليتحدث إليه. تكلم هذا الأب عن الخطأ الذي جرى في حق المبعوث، وذلك حين فضل المسكوبي واليسكوي ونائب البصرة عليه من جهة، وإثارة موضوع النزاع حول أسبقية الأمة الفرنسية على الإنجليزية من جهة أخرى. أجاب المقدم عن ذلك بفيض من الكلمات اللطيفة على طريقة أهل البلاد، حيث لا ينفعل رجالات البلاط الفارسي إطلاقا، ولا يغضبون مهما كان السبب. هذا ما دعا السفير البرتغالي للقول بلطف في حديثه معهم:"إن الفرس لا يتلفظون بلغة نابية أبدا، لكنهم لا يفعلون شيئا جيدا أبدا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت