خدمة وبيده السلطة ليخدمك أكثر في بيع ما زال بحوزتك."من السهل معرفة كم أربكني هذا الكلام. لم آخذ بجدية إمكانية تقديم هذا النبيل خدمات كبيرة لي فقط، بل الضرر الذي يمكن أن يلحقه بي، إذا أراد ذلك، حيث إن السلطة بيده. لذا، طلبت من رئيس الصائغين أن يتوسل الناظر قبول أربعة آلاف ليرة أقدمها بكل طيبة خاطر. لم يرضه ذلك وطلب منه الحديث معي ثانية لإقناعي بقبول خمسة آلاف ليرة عوض أحد عشر ألفا. عندما رأى معارضتي، أخبرني ببرود أنه لا يستطيع ولا يود إرغامي على قبول ذلك وبإمكاني استرداد مجوهراتي والتصرف بها كما أريد."
قلقت قلقا عظيما مما عليّ فعله في هذه المرحلة الحرجة، من جهة كان اعترافي بالجميل والخشية يحثانني على القبول، ومن جهة أخرى لم يكن بوسعي أخذ قرار بتقديم مثل هذه الهدية الضخمة. وأنا في حالة الشك هذه، أخذني رئيس الصائغين جانبا وأخبرني أن لا أخسر صداقة الناظر من أجل مئة بستول، حيث إنه مقرب جدا من الملك. قصارى القول، قررت أن أكون خاسرا، لذا طلبت من رئيس الصائغين عقد الصفقة بتقديم هدية بخمسة آلاف ليرة. تم ذلك، وأرسل الناظر في طلب ألفي كراون دفعت لي أمامه. لاطفني كثيرا بعد ذلك ودعاني لاتباع الملك في ذهابه إلى قزوين، أرساطيا Arsatia القديمة. قطع لي وعدا أن الأمير سيمنحني منحة ويتحمل نفقاتي. ثم طلب مني الذهاب إلى مبعوث الشركة الفرنسية، لأخبره نيابة عنه أنه قرأ على الملك الالتماس الذي قدمه لنيل الأسبقية على الوكيل الإنجليزي، وأنه يعاضد ذلك بكل قوة.
استجاب الأمير لمقابلة المبعوث الفرنسي أولا، رغم عدم حدوث ذلك، إذ خصص المقابلة للاثنين في وقت واحد، كما سنرى لاحقا.
في 19 منه، أرسلت لي الأميرة، عمة الملك وزوج المفتي الكبير، ستة رجال يحملون أربعة أطباق ضخمة من اللحم المحلى وجرارا من