الشراب، وبعض أرغفة سكر الكهرمان، والمرزبانية «1» وحلويات أخرى مشابهة. سررت ودهشت لهذه الهدية الفخمة التي عطرت بلطف وغرابة الملفتين للنظر، غير أني كنت في غاية الارتباك كيف يكون شكري؟ في اليوم التالي، قام الخصي الذي كلف بالحديث معي بذلك من أجلي. لم أشك في قيامه بالمهمة بشكل لائق، لأن الخصية يتحلون عادة بألسنة حلوة ناعمة، تطري وتلمح وتعرف كيف تجد طريقها إلى القلب.
في 20 منه، ذهبت لزيارة رئيس الصائغين حاملا معي خمس مئة كراون، حقه المتمثل في اثنين بالمئة. كان قانعا بذلك، وأخبرني من بين أشياء أخرى أنه يكره حيل وخداع الفرس، وأن ما أخذه هو حقه ولا يرغب في أي زيادة.
في 21 منه، قابل مبعوث الشركة الفرنسية الملك في المكان نفسه، وإلى حد ما بالطريقة نفسها، التي جرت في 16 منه مع المبعوثين الآخرين. أحضر في الثامنة صباحا بواسطة مقدم السفراء، الذي طلب منه الترجل من مسافة مئة وخمسين خطوة عن القصر الملكي. سار المقدم أمامه، وإلى جانبه نائبه وطبيبه الجراح ومترجمه. حمل الأخير بين يديه حقيبة مطرزة بالذهب فيها الرسالة المزورة باسم الشركة الفرنسية، إلى ملك فارس. ثم تبعه العاملون في بيته، واثنا عشر حارسا وبعض الخدم.
كان أهل البلاد يرتدون ملابسهم الوطنية ويشكلون حاشية جميلة. أشير للمبعوث أن يجلس على مقعد مرتفع تحت الباب الكبير إلى اليسار.
ذهب المقدم بعد ذلك لجلب وكيل الشركة الإنجليزية، وجلبه بالأسلوب نفسه، وتبعه نائبه وكاتبان وأربعة مترجمين وعشرة من الخدم، كلهم يرتدون اللباس المحلي. أشير له أن يجلس على المقعد المقابل للمبعوث الفرنسي تماما. قدم ميرهاجيز (أمير الحجيج) العربي، مسؤول قوافل الحج إلى مكة المارة بالبصرة، لا حقا من قبل أحد مساعدي التشريفات.
(1) حلوى من مسحوق اللوز والسكر وزلال البيض - المورد.