شركة الهند الشرقية باعتلاء جلالتكم عرش أسلافكم ذائعي الصيت، وعن السلم والطمأنينة التي تنعم بها الإمبراطورية الفارسية العظيمة والقوية تحت حكم جلالتكم، وعليه بسرور ننقل التهاني إلى جلالتكم متمنين من كل جوارحنا تعاظم السعادة والرخاء ليعما كما الآن دوما وأن يحفظكم القدير ويكتنفكم بالعظمة وأن ينعم عليكم بكل نعم العقل والبدن. ذكرت شركة الهند الشرقية المذكورة لنا بكل تواضع ممكن أنها أبرمت وعباس شاه المعروف وأحد أعظم أسلاف جلالتكم اتفاقية قبل خمسين سنة، لما قدمته من خدمات جليلة ومهمة على نفقتها الخاصة، لا سيما في المساعدة والعون الذي أسهمت به للسيطرة على قلعة قشم وقلاع وبلدان جزيرة هرمز، مما ضمن لها من بين مزايا وفوائد أخرى نصف دخل الجمارك التي يدفعها التجار العاملون في جانب هرمز وكذلك في البحر والبر، كما يبدو ذلك في البند الثالث من المعاهدة المذكورة. تشتكي الشركة الآن من أن المسؤولين العاملين لدى جلالتكم قد حرموا وكلاءها ولسنوات من جزء عظيم من الجمارك المذكورة، وتركوا قسما ضئيلا لهم من دخل هذه المكوس، بما يجعل ما يدفع لهم يقل عن ألف تومان، مع العلم أن الدخل يتجاوز ألف تومان في السنة.
لذا، نرغب بكل محبة، نظرا إلى الصداقة القديمة وإلى ما ينبغي أن تكون عليه العلاقات بين الأمتين من جودة، أن تنظروا إلى العرض والاعتراض الذي تشير إليه بقلب مخلص، فيهيمن عدل جلالتكم ويزيل الحيف الذي لحق بهذه الشركة، وأن يصدر جلالتكم أوامره بما يرضي الشركة ويدفع لها ما تأخر من جمارك ومكوس، أي دفع الفرق بين المطلوب والمدفوع وتكون حصتها من الآن النصف. كما نتمنى أن يسوي جلالتكم الأمر بحزم ودون تبديل في المستقبل، وإصدار أوامركم المطلقة إلى موظفيكم ووزرائكم أن ينصفوا وكلاء الشركة المذكورة في الأيام القادمة وذلك بدفع نصف دخل الجمارك بالعدل، وما يتمشى وفحوى المعاهدة سالفة الذكر، حتى تستمر الصداقة المخلصة والعلاقات الجيدة التي سادت