فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 406

للغش والخداع إلا وانتهزوها، لم يحفظوا عهدهم مع الإنجليز، الذين اعتقد الفرس أنهم حصلوا على ما يكفيهم من الغنائم الوافرة والحركة التجارية التي لم يملكوها من قبل، مقابل ما قدموه في احتلال هرمز. كما كان على الفرس اعتبار أن الفضل يعود للإنجليز بأخذ هذه المناطق المهمة وحرية سواحلهم وتجارتهم. كانوا يسلبون الإنجليز كل سنة جزءا من حصتهم من الضرائب في بندر عباس، وأخيرا استقروا على دفع ثمانية أو عشرة آلاف كراون فقط، أي ما يعادل سبع مئة ألف أو ثماني مئة ألف ليرة. أما الظلم المجحف فكان إرغام الوكيل الإنجليزي على إعطائهم صكا بتسديد نصف الجمارك المذكورة آنفا دون دفع أي شي ء له.

كانت ذريعتهم في تبرير ظلمهم هذا وتلطيفه أن الإنجليز لم يتركوا أي سفن حربية في الخليج كما يلزمهم نص المعاهدة. كما أرغموهم على تمرير السلع التي ليست ملكهم تحت اسمهم، ونقل كميات كبيرة من الذهب والفضة خارج المملكة، بما يناقض المنع المفروض على ذلك. أجبر الإنجليز على ذلك لوقت طويل وفق رغبة الفرس دون معرفة ما هي أنجع وسيلة للتعامل معهم. بعد تفكير بالحيف الملحق بها، خاطبت الشركة البريطانية ملك إنجلترا العام 1670 وتوسلت جلالته الكتابة إلى ملك فارس من أجل الحفاظ على مطالبهم القانونية. حصل وكيل الشركة على رسالة امتياز من ملك فارس موجهة إلى مزارعي بندر عباس بدفع خمسة وأربعين ألف ليرة سنويا للإنجليز، بالإضافة إلى إعفائهم من دفع جمارك عن أي سلع تخصهم، لكن الشركة الإنجليزية لم ترض

بهذه المنحة، فتوسلت ثانية إلى جلالة الملك الإنجليزي لكتابة رسالة ثانية تضغط أكثر على ملك فارس، وهذا ما جرى، وهذه نسخة من الرسالة التي طلب مني ترجمتها.

من تشارلز الثاني، بفضل من اللّه ملك إنجلترا واسكتلندا وفرنسا وايرلندا وحامي الإيمان، إلى الملك العالي القادر شاه سليمان، إمبراطور فارس وميديا وخراسان وعدة بلدان ومناطق واسعة أخرى. أبلغنا مدير و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت