تابعة لهم في الخليج، والهولنديون لقاء شراء ست مئة بالة من الحرير كل سنة من الملك بثلاثة أضعاف سعر السوق. الآن، ما الذي سيقدمه الفرنسيون لإعفائهم من الضريبة؟ أجاب رئيس الكابوشيين نيابة عن المبعوث أنه لا يملك صلاحية تؤهله إصدار أي أمر تحت أي ظروف. ولو جاء السيد جيستو، المبعوث مطلق الصلاحية، لقام بذلك، لكن بسبب موته، فإن المبعوث الحالي لا يملك سوى تقديم الهدية للملك، وهذا ما فعله، والتماس الاستمرار في توفير المزايا التي أعطيت للشركة. هنا التفت رئيس الوزراء إلى الوزراء الآخرين وقال لهم بوقار مؤثر إنه يعتقد أن ذلك صحيح لأن الشركة ما كانت تختار شابا يافعا كمبعوث لها في مفاوضات بهذه الأهمية. من ثم التفت إلى رئيس الكابوشيين وسأله كيف يوفق بين الإجابة التي ذكرها منذ وهلة والرسالة التي قدمها المبعوث إلى الملك من الشركة وتنص على تساوي السيد جيستو والسيد دو جونشيري في الرتبة والسلطة، وأنها ترسل مبعوثين حتى إذا ما وافت المنية أحدهما يقوم الآخر بالعمل؟ وجد الأب الكابوشي نفسه في حيرة من تناقضه وحاول إيضاح ذلك، غير أن رده لم يرض رئيس الوزراء بعد الخدمات التي قدمها لكل من يعمل في الشركة وكيف شجع حركتهم التجارية منذ تأسيسها العام 1664. كما مارسوا التجارة دون دفع أي مكوس، بينما ترسل الشركة الآن في طلب استمرار هذه المزايا دون عرض أي شي ء في المقابل، عوض تنفيذ العهود التي قطعها مندوبوها الأوائل وقدمت باسم الشركة. رد قنصل المبعوث بكلام جميل ووعود.
قصارى القول، بعد نقاش طويل، أخبرهم رئيس الوزراء بوجوب إبلاغ الملك بما جرى في اللقاء، وأن جلالته بما عهد عنه من كرم وأريحية سيوافق على التماس المبعوث وأنه يأمل بحدوث ذلك. كما طلب منه الكتابة إلى مسؤولي الشركة يخبرهم بميل الملك إلى تطوير حركتها التجارية، وكذلك كل وزرائه وأن يقدم لها كل ما هو معقول. بعد انتهاء المفاوضات قدم العشاء الذي كان بالفعل رائعا، وبعد ربع ساعة صرف المبعوث.