فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 406

في اليوم التالي، أجرى وكيل الشركة الإنجليزية لقاء مماثلا مع الديوان أو المجلس لمناقشة شؤون الشركة. قال في حديث طويل إن الحيف قد لحق بالشركة منذ سنوات عدة بحرمانها من نصف حقها من الجمارك في بندر عباس، وفق عقد رصين مع ملك فارس الراحل. بعد ذلك نظر إلى الإنجليز باحترام قليل وأصبحوا يعانون أيما عناء في مراكز الجمارك، حيث تفتش حقائبهم وسلعهم. عن هذا أجاب رئيس الوزراء إن هذه الممارسات تتم دون أمر، وإنه سيسعى لإقرار العدل، رغم أن هذا لم يحدث دون سبب، إذ يساورهم الشك في أن الإنجليز يأخذون كمية ضخمة من الدوكات كل سنة، بما يناقض قوانين المملكة. ثم رد عن النقطة الرئيسة قائلا بخصوص الجمارك في بندر عباس، إن الأمور قد تغيرت كثيرا منذ الاستيلاء على مركز هرمز، وإذا قام الفرس بأي خرق للمعاهدة، فإن ذلك يعود إلى النمط الذي سارت عليه الشركة الإنجليزية، حيث تنص المعاهدة على أن الشركة ملزمة بإبقاء أسطول من السفن في الخليج الفارسي للحفاظ على هدوئه وأمن التجارة، مع ذلك لم يحدث أن استخدمت أي سفينة إنجليزية في المنطقة منذ أمد بعيد، وعليه قامت السفن البرتغالية والعربية بالغزو وإلحاق الخراب في فارس.

استولى البرتغاليون على السفن بالقوة وقادوها إلى موانى ء أخرى غير موانى ء بندر عباس وألحقوا بها ألف"مظلمة". كان اللقاء طويلا أنّب فيه رئيس الوزراء الإنجليز بقسوة لتمريرهم سلعا ليست ملكا للفرس باسمهم.

أجاب المبعوث إن ذلك حدث دون علمه، ويناقض أوامر الشركة وإنه سيولي عناية خاصة كي لا يتكرر حدوث هذا في المستقبل. بعد ذلك قدم عشاء فاخر.

في اليوم نفسه، عرضت عليّ الأميرة زوجة المفتي الكبير عقدا من اللؤلؤ، جوهرة وقلادتين تستحق أن تذكر في هذه اليوميات. يعود الفضل في عرضها عليّ إلى مجوهراتي، التي طلبت مني أفضل ما تبقى منها. أرسلت لها عقد لؤلؤ كان عندي أقدره كثيرا يبلغ ثمنه عشرة آلاف كراون. عندما رأته الأميرة، وكل مجوهراتي الأخرى، أمرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت