فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 406

بشكري وأرسلت لي مجموعة من اللؤلؤ لم أر في حياتي مثيلا لها في الجمال أو في الحجم. كانت تتألف من ثمان وثلاثين حبة لؤلؤ شرقية، يزن كل منها أربعة وعشرين قيراطا، كلها جيدة الشكل وبالصفاء والحجم نفسه. لم تكن زينة للعنق، بل للوجه على الطريقة الفارسية، حيث تربط على الصدغ في عصبة الرأس، أو في عصبة تتدلى على الوجنتين وتحت الذقن. قرطا الأذن، اللذان أرسلتهما لي أيضا، كانا من الياقوت، إلا أنهما سيئا الشكل لكنهما صافيا اللون جيدا، زنة كل منهما وزن درهمين ونصف. أخبرني الخصي أن سفيرا أرسله الملك صافي والد الأميرة من فارس إلى تركيا، قد اشتراها من القسطنطينية بمبلغ مئة وعشرين ألف كراون. كانت المجوهرات من الياقوت والماس وعناقيد ماس يمكن رؤية أفضل منها في النقاء والجمال ولا في زهاء الحجارة.

كانت مجوهرات الأميرة تساوي أربعين ألف تومان، أي ما يعادل بالنقود الفرنسية مليون وثماني مئة ألف ليرة. أخبرني الخصي أن الأميرة ستتلطف وتسمح لي برؤيتها إذا لم تكن أسيرة ملابسها الضيقة على الجسم، فمن عادات سيدات الفرس أنهن لا يسمحن برؤيتهن في ملابسهن. هذا صحيح ويعتبر أمرا مشينا. كما يقولون إن رؤية ملابس سيدة تمكن من معرفة شكلها وحجمها، عمل سحر لها. من المدهش أن السيدات الفارسيات ضعيفات أمام السحر، لاعتقادهن به مثل كل الحقائق العظيمة ويخشينه أكثر من الجحيم نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت