فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 406

الناظر وحده من يضع علامة تحدد المخزن الذي ترسل إليه. يدفع إلى المسؤولين عن هذه المخازن والدواليب رسوم من هذه الملابس تصل إلى نصف ثمنها. تمثل هذه الرسم أو المكوس الأجر الرئيس لهؤلاء العاملين، وعندما يأمر الملك منح أي منها دون أخذ رسوم (أمر نادر الحدوث) يرسل لهم عوض عنها. ينطبق هذا على كل الهدايا التي يقدمها الملك. إذا كانت نقدا يأخذ مسؤول الخزينة 5% منها، توزع على عدد من المسؤولين في القصر. يأخذ الناظر نفسه 2% منها. إذا كانت من الخيول، يأخذ سيد الخيول رسما مماثلا. إذا كانت من المجوهرات، يأخذ رئيس الصائغين النسبة نفسها وكذلك الآخرون. كما لا يصرف ملك فارس أي غريب حتى يرسل له خلعة وكذلك واحدة لكل فرد رئيس من حاشيته ومترجمه.

شملت خلعة السفير المسكوبي حصانا أصيلا بغطاء مطلي بالفضة وسرج مطرز أيضا، وثلاث بزات كاملة مقصبة والأخريات من الحرير وتسع مئة بستول، نصفها نقدا والنصف الثاني سلعا. خلعة مبعوث شركة الهند الصينية الفرنسية تكونت من حصان دون سرج، وأربع بزات مقصبة، اثنتين منهما كاملة، قماش الأساس في إحداهما القاعات في منتهى الأناقة والشلالات الصغيرة منسابة ينبعث من مياهها خرير ساحر، والبلاط كله في حلة فاتنة وأبهة فخمة. رافق مقدم السفراء السفير المسكوبي، ثم تبعه مبعوث الشركة الفرنسية يرافقه مساعد في التشريفات. بعدهم جاء وكيل الشركة الإنجليزية يرافقه مسؤول آخر.

اجتمع الثلاثة أمام مدخل القاعة الكبرى حيث كان الملك وكل رجال البلاط. دخل السفير المسكوبي مع نائبه يرتدي الخلعة، وتقدما إلى بعد أربع خطوات من الملك، وهنا ركع السفير ونائبه على ركبهما وأحنيا رأسيهما ثلاث مرات على الأرض ثم نهضا. في اللحظة نفسها أخذ الناظر من بين يدي رئيس الوزراء ردّ الملك على رسالة الدوق العظيم، وسلمها للسفير، الذي وضعها على جبهته احتراما وإجلالا، كما لو أنه يريد لصقها بها، لكنها سقطت، فرفعها رأسا وحملها على راحتي يديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت