فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 406

أقفل على الرسالة في حقيبة من القماش الذهبي المقصب السميك يبلغ طولها قدما ونصف قدم وعرضها عرض اليد. ثبت الختم على خيوط ذهبية كانت تربط الحقيبة. خلال انسحاب السفير، تقدم مبعوث الشركة الفرنسية إلى المسافة عينها وركع بالأسلوب نفسه، وكذلك فعل نائبه وجرّاحه المرافقان له. بعد ذلك تقدم وكيل الشركة الإنجليزية وفعل ما فعله الآخرون، لكنه انحنى على الطريقة الأوروبية، وكذلك نائبه، قبل أن ينسحبا. في انحنائه الثالث، وضع الناظر طي عمامته الرد على رسالة ملك إنجلترا. كانت مطوية وموضوعة في حقيبة ومختومة مثل التي قدمت إلى السفير المسكوبي. مبعوث الشركة الفرنسية كان الوحيد الذي انصرف دون أن يعطى رسالة، إذ تم تأجيل ذلك بضعة أيام. نظر الملك إليه وإلى كل الأوروبيين، ورغبة قوية للضحك تتملكه حين شاهدهم يرتدون الثياب الفارسية بطريقة خرقاء. في الواقع، يصعب على المرء تمالك نفسه لأن طريقة ارتدائهم اللباس كانت في غاية السوء شوهت حتى هيئتهم. بعد ذلك، أذن الملك لعدد من الأجانب والمواطنين القادمين إلى البلاط بالمغادرة وتسلم هدايا مختلفة.

في 14 منه، انطلق الملك عند المساء إلى بيت ريفي في أقصى البلدة يبعد فرسخين من هنا ليأخذ قسطا من الراحة. ذهب خارج المدينة، لأن العرافين وجدوا من حركة النجوم أن عليه أن لا يسير في المدينة. انتظر جمع من الأرمن على الطريق وعلى رأسهم زعيمهم ليتمنوا لجلالته رحلة سعيدة، ولأن الظهور أمام الملك لا يجوز والمرء خالي اليدين، قدموا إليه أربع مئة بستول.

في 17 منه، قدمني الناظر إلى الملك المتسربل بعباءة ليلية في حديقة صغيرة، ويتكى ء على شجرة صلبة قرب حوض ماء. أرضاني طلبه إحضار المجوهرات الواردة في القائمة التي أعطاها الناظر لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت