والاكتفاء بتسجيل ما تجلبوه في هذه السنوات الثلاث، لكن دون تحصيل جمارك، لأن مندوبكم وعد بإرسال هدية فخمة ثمينة عند انتهاء المدة إلى هذا البلاط، ملاذ الكون، مساوية للضرائب والمكوس والجمارك التي كان عليهم دفعها، كنوع من التعويض. بعد انتهاء المدة، ينبغي أن يكون تصرف الطرفين مطابقا لما يتفق عليه في معاهدة تجارية. في الوقت عينه، ما أن انتهى هذا الترتيب وأعد حتى ألغي بطلب من مندوبيكم، وبسخاء مفرط أرسلت لهم رسائل امتياز أخرى، أمر على إثرها كل المسؤولين الفرس عن الجمارك إعفاء وكلائكم من كل أنواع الضرائب دون تحديد زمن، والحرص الخاص بعدم أخذ أي شي ء منهم، طالما التزموا بما تنص عليه البنود الملزمة. ثم قدموها إلى المسؤولين في البلاط، مثيل الجنة، ثم إثبات وتجديد رسائل الامتياز هذا بإجلال وأفضلية، بالشكل والمضمون نفسه من قبل أسمى وأعظم وأنبل الملوك، الذي لا يشوب سعده شائبة، لقد مرت عشر سنوات الآن على هذه المعاهدة ولم يأت أحد من طرفكم. ما هو جدير بأعظم حيرة أن التزام مندوبيكم الأوائل لا وجود له، لأن الناظر مصدق بيك، غفر اللّه له، الذي سلمت له، قد رحل عن هذه الدنيا. لذا، ليس هناك من يعرف بالتأكيد شروطها وبنودها وفقراتها. اجتمعنا مع السيد دو جونشيري الموقر للتداول في كل هذا.
كان كل ما قاله أنه لا هو وكيلكم ولا مندوبكم ليعرف شؤونكم. بناء على هذه الإجابة، اقترحنا على ملكنا العظيم، بمنحكم ثلاث سنوات أخرى لإرسال مندوب إلى بلاطه العالي لإبرام اتفاقية أخرى. من حسن الحظ أن اقتراحي لاقى الموافقة وأقر. وعليه، لا تغفلوا أيها السادة الأفاضل ترشيح وإرسال أحد مندوبيكم إلى أرفع بلاط قبل نهاية تلك المدة لتقديم التزام آخر والتماس بكل ما تطلبون. لقد قدمت الأمة الإنجليزية عددا من الخدمات الجليلة إلى فارس، التي عوضت بضمان عديد من الامتيازات العظيمة لهم بالمقابل. يتوقع الأمر عينه من أمتكم، ونرى مساعي حميدة من طرفها استجابة للاستحسان الملكي الذي تلقيتموه من جلالته وإعفاء تجارتكم من كل أنواع الجمارك والرسوم.