واسعة مكسوة به. يكون رأس القطن بحجم رأس الخشخاش، لكنه مستدير وبداخله سبع حبات صغيرة سوداء تشكل بذور هذه الثمرة.
كما تزرع في أماكن عدة من فارس شجيرة نادرة وغريبة، ثمرها ضخم وطويل مثل الكرمة البرية الخضراء، التي تنتج، عندما تتفتح، حريرا ناعما كالذي تحشى به الوسائد. ينفشونها مثل القطن دون أن تفسد، لذا عملت منها أغطية ووسائد لاستخدامي الخاص في فارس.
* عليّ أن أضع بين العقاقير الطبية حصاة الترياق المشهورة في الطب. حصاة ناعمة مكونة من بضع طبقات وقشور مثل اللؤلؤ، أو رأس البصل. يوجد الترياق في جسد ذكر وأنثى الماعز، البري منه والمدجن، في إقليم خراسان صوب الخليج الفارسي، وهو أفضل قياسيا من المتوفر في الهند الشرقية في مملكة كلكته والمناطق النائية. يقال إن في هذه المناطق ترياقا كثيرا في أجساد الحمير والخترير البري والشهيم «5» والإوز. رأيت ما جلب منها من تلك البلاد، ولما كانت رحلة الماعز من تلك البلاد تستغرق ثلاثة أيام لم يبق من هذا الترياق سوى قطع قليلة.
تركنا الماعز على قيد الحياة خمسة عشر يوما آخر، ولم يخرج منها سوى أعشاب خضراء كانت فارغة عند فتحها. حافظت عليها لأرى مدى صحة ما يقال عنها، وجدت عشبا يثمر هذه النواة في أجساد الحيوانات بعد تعرضها للحرارة. يقول علماء الطبيعة الفرس إنه كلما زاد رعي هذه الحيوانات في بلاد جافة وإطعامها أعشاب دافئة حرقتها الشمس، تكون فاعلية البذور التي تنتجها أقوى وأكثر منفعة للصحة. بلاد خراسان والمناطق المتاخمة من أكثر مناطق العالم جفافا وحرارة بطبيعتها. قد يجد المرء دوما في قلب هذه الحصاة بعض قطع العليق أو أخشاب أخرى مدورة خثرتها الجزئيات الرطبة التي تشكل هذه الحصاة. ينبغي ملاحظة أن أنثى الماعز في الهند الشرقية تحمل هذه الحصاة، أما في فارس فتحملها الخراف وذكر الماعز، وهذا ما يجعل الفرس يقدرون حصاة بلادهم لأنها
(5) حيوان قارض المترجم.