فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 406

الجم له يذهب ويجلس بجانبه في المكان المنخفض. عندما يكون المضيف رفيع المرتبة، يتصرف في بيته على النحو التالي: يدخل الزائر بهدوء ويخطو صوب مكان شاغر يقف قربه وقدماه متقاربان، ويده فوق الأخرى على حزامه. يطأطى ء رأسه قليلا وعيناه ثابتتان وملامحه رزينة، كأنه مستغرق في تفكير عميق، حتى يشير له سيد البيت بالجلوس، أمر لا يغفل قط فعله في التو، إما بإيماءة من رأسه أو إشارة من يده. حين يزور السيد من هو أعلى منه مرتبة، ينهض ما إن يراه قادما ويقابله في منتصف الطريق. إذا زاره من يماثله مرتبة ينهض نصف وقفة. وإذا أراد تكريم من كان أقل منه مرتبة يتحرك قليلا كما لو كان سيقف. الزوار نادرا ما يقفون إذا دخل أحد المجلس، باستثناء دخول سيد البيت، أو أي شخص عنده من الأسباب ما يجعله يبدي احتراما له. علاوة على هذا، هناك طقوس أخرى يقوم بها الفرس عند الجلوس. في حضرة رجال يستوجبون الاحترام، يجلس المرء توا على عقبيه ور كبتيه وقدميه متقاربة. أمام من هو في مرتبته فيجلس براحة أكثر، أي على عجزيه وساق فوق أخرى وجسده منتصب. يطلقون على هذه الجلسة"جهار زانو"أي الجلوس على أربع ركب، لأن الركبتين والكاحلين تكونا مسطحتين على الأرض. الأصدقاء والمعارف المقربون يقولون في التو"اجلس مرتاحا"أي ضع ساقا على ساق كما تهوى، لكنهم لا يتحركون إلا إذا جلسوا أكثر من نصف يوم في المكان نفسه. أهل الشرق لا يضجرون في جلستهم مثلنا. يجلسون بوقار ورصانة دون أن يحركوا ساكنة، أو نادرا ما يفعلون، إذا أزعجهم ذلك، غير أنهم لا يقومون بأي حركة تدعم حديثهم، مما يجعل طريقتنا مدهشة وغريبة بالنسبة لهم، لعدم اعتقادهم أن رجلا بكامل عقله يمكن أن يكثر من الحركات مثلنا. كما أنهم يعتبرون من الصفافة أن يظهر رجل أصابع قدميه عندما يجلس، إذ عليه إخفاءها تحت ردائه. كي يفهم القراء كيف يجلسون في فارس وضعت رسما في الصفحة المقابلة للوضع كاملا. أسلوبهم المعتاد في التحية يتم بإيماءة أو وضع اليد اليمنى على الفم، وهذه هي الطريقة المتبعة بين الأصدقاء بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت