فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 406

السادة الكبار، خاصة عند حكام الأقاليم لتدريب مواطنيهم. في كل بلدة جماعات من هؤلاء المصارعين المستعدين للعروض.

يدعون هؤلاء المصارعين"بهلوان"كلمة توحي بالشجاعة والجرأة.

يقومون بهذه التمارين لتسلية الناس، لأن هذا مهرجان استعراضي، كما أسلفت. يخلعون الملابس ويلبسون أحذية جلدية على مقاساتهم بالضبط، ويرتدون قطعة قماش مبللة بالزيت والدهن حول خصورهم المدهونة بالزيت والدهن أيضا. وعليه، لا يجد الخصم كثيرا ليمسك به، لأنه إذا لمس القماش تترلق يداه ويفقد قوته. يقف المصارعان فوق رمل منبسط، يدق طنبور خلال المصارعة لتشجيعهم وإبلاغهم الإشارة. يشرعون بإبداء ألف تبجح بالشجاعة والتباهي، ثم يقطعون وعد باللعب النظيف ويتصافحون. ما إن يتم ذلك حتى يهاجموا العجز والأرداف والأفخاذ ويتوقفون على ضربة الطنبور، بعد ذلك يتصافحون ثانية ويهاجمون.

يقومون بذلك ثلاث مرات كما لو كانوا يقيمون عرضا للسيدات ولكي يستعيدوا أنفاسهم. من ثم يقتربون من بعضهم بعضا ويطلقون صرخة مدوية ويكافحون بكل بقوة للتغلب على الخصم. لا يحقق النصر إلا إذا طرح أحدهما على بطنه ومدد على الأرض.

مبارزة السيوف رياضة أخرى للتسلية والعروض العامة. يضع المتباريان سيفيهما على الأرض وهما يقفان في نقطة أمام المشاهدين.

يركعان والسيوف المستقيمة والدروع على الأرض ليقبّلوها بالفم والجبهة، ثم ينهضان ثانية حاملين السلاح وعند سماع صوت الطنبور، يرقصان ويقفزان ويأخذان ألف وضع ويقومان بألف حركة بارعة بالأيدي، قبل أن يشرعا في المبارزة، وضرب السيوف مرات عدة بالدرع. يضربان دوما بحافة السيف إذا لم يقتربا من بعضهما بعضا كثيرا. أحيانا يكون المتباريان في غاية الجدية فتترف الدماء، لكن إذا حمي وطيس الترال يفصلان عن بعضهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت