علاوة على هذه التمارين المخصصة لتسلية الفرس، هناك من يرقص على الحبال، وهناك الأراجوز والاحتفالات التي تقدم حركات يدوية فيها حذق ورشاقة ونباهة مثل أي بلد آخر. يرقصون على الحبال حافي الأقدام، يشدون حبلا محكم الشد من قمة برج ارتفاعه ثلاثين أو أربعين تويس «3» ، يصعدون فوقه ثم يهبطون، لكن ليس زحفا على البطن، كما يفعل بعض الناس في أماكن أخرى، بل يهبطون وظهورهم متجهة إلى الأسفل وهم يمسكون بالحبل بأصابع أرجلهم، التي هي بطبيعة الحال ليست كبيرة جدا. لا يسع المرء مشاهدة ذلك دون أن يعتريه الخوف، خاصة عندما يحمل راقص الحبل، الذي يود إظهار قوته وحيويته، على كتفيه طفلا يضع رجلا على جهة والثانية فوق الأخرى التي تمسك بها الجبهة. لا يرقصون على حبل مستقيم مثلما يفعل راقصي الحبال في أوروبا، بل يثبون ويدورون. أفضل دوراتهم عندما يعطون راقص الحبل سلتين مجوفتين مثل أوعية الحساء. يضعهما على الحبل وقعريهما متقابلين، ثم يجلس في السلة العلوية واضعا جانبه الخلفي في تجويفها. يقوم بدورتين واحدة إلى الأمام وأخرى إلى الخلف، ثم في الدورة الثانية، يلقي بالسلة العلوية بمهارة ويجلس على الأخرى التي يدور عليها مرتين أيضا قبل أن يلقي بها أرضا، بينما يبقى هو على الحبل منفرج الساقين. منهم من يرقص على سلاسل حديدية عوض الحبل.
بالإضافة إلى هؤلاء الراقصين، هناك القافزون بالزانة، الذين يقفزون بحيوية مدهشة. يقفزون عبر طوق مزين برؤوس حادة تفصل بينها مسافة لا تتعدى القدم، لكنها موضوعة بحيث تنحني بسهولة عند عبور جسد اللاعب بالفتحة. كما يقفزون عبر حبل يشده رجلان بقوة في مربع من 16 إلى 18 إنشا فقط، يرفعونه بعلو خمسة أقدام عن الأرض فقط، بحيث يصعب على المرء تمرير طفل عبره، لكن من يشدانه يعرفان كيف يوسعانه بمهارة لا يمكن فهمهما.
(3) مقياس فرنسي يساوي ستة أقدام - المترجم.