فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 406

يتناوب قافزو الزانة في العرض وهم يحملون في أيديهم مشاعل مشتعلة الطرفين يمررونها بين فينة وأخرى فوق وجوههم دون أن تصاب بالحروق. يدق رجلان سندانا موضوعا على بطن اللاعب بمجراف أحمر من فعل الحرارة، بينما اللاعب يقوس جسده اعتمادا على الرأس واليدين ويرفع نفسه خمسة أو ستة إنشات عن الأرض، وتحته رؤوس حادة مدببة لا تبتعد عن ظهره سوى إنش واحد، ليظهر أن الضربات لا تهزه، لأنه إن فعل ستطعنه هذه الرؤوس في الظهر. يبقى قافز الزانة أو البهلوان في هذا الوضع حتى ينتهي الطارقان من ضربهما. بعد ذلك يأتي قافز زانة جديد ويأخذ الوضع نفسه، ثم توضع تفاحة أو بطيخة على بطنه يقطعها رجل إلى قطعتين بضربة من حسام حاد دون أن يلمس البشرة.

يستخدم خفيفو اليد البيض عوض الكرات تحت الكؤوس لعرض حيلهم البارعة. سبع أو ثماني بيضات توضع في حقيبة بعد التأكد من كسرها مسبقا من قبل المشاهدين. بعد لحظة يحولون هذا البيض إلى حمام أو دجاج. من ثم يقدمون الحقيبة للمشاهدين لمعاينتها، وعندما يتأكدون أن لا شي ء فيها، يضعونها على الأرض وسط الساحة وفي لحظة يخرجون منها أدوات مطبخ. لا يطلب عارضو الأراجوز وخفيفو اليد نقودا عند الباب كما يفعلون في بلادنا، لأنهم يقدمون عروضهم في أماكن عامة، ويدفع لهم كل وفق رغبته - يمزج هؤلاء السخرية بالحيل اليدوية عبر ألف قصة من الهزل والتهريج. يرتدون أحيانا الأقنعة وأحيانا لا، ويستمر عرضهم من ساعتين إلى ثلاث. عندما ينتهون يدورون على المشاهدين ويطلبون المساعدة. حين يلاحظون أن أحدا ينسل خارجا قبل الوصول إليه يصيح مدير الفرقة بصوت جهوري وبطريقة لافتة للنظر"من ينسل خارجا عدو علي"يأتي الحاوي ليقدم عروضه في البيت لقاء كرونين.

يدعون هذا النوع من التسلية"ماسكار"، أي عرض ألعاب ومزاح وهزار، ومنها اشتقت كلمة الحفلة التنكرية Masquarade التي نستخدمها. بالإضافة إلى الحواة الموجودين في كل بلدة في المملكة. كما قلت، توجد هناك فرق حواة هنود في المدن الكبيرة، خاصة أصفهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت