الغرامات أيضا. يمكن لنا معرفة لم يحجم المرء عن اللعب عندما يأخذ موقفا مضادا، لأن الفرس لا يلعبونها عادة، رغم النظر إلى خطيئة اللعب على أنها خفيفة وقابلة للغفران، بينما يشيع شرب الخمر بينهم رغم تحريم الدين له بشكل صارم. هناك بعض الأطباء يقولون إن ألعاب المخاطرة ليست ممنوعة، لكن ليس عندما تجرى مراهنة مالية عليها، بل تلعب دون رهان، غير أن واحدة منها تفضي إلى أخرى، حيث إن ألعاب الحظ لا تقام إلا مقابل شي ء ما. أدنى الطبقات تلعب الورق، التي تدعى"كنجفه"وهي مصنوعة من الخشب المدهون جيدا. تتكون الحزمة من تسعين ورقة تشكل ثماني مجموعات. يلعبون بشكل أخرق دون أي إبداع. عندهم نرد"توتوم"، بولينج وتنس، لكن لا يتعدى اللاعبون واحدا في المئة، ومن يلعبون يكونون في غاية البذاءة. يجري اللعب على طاولات في المقاهي، وهناك لعبة بصدف البحر يبرع فيها الأتراك.
وصلت هذه الألعاب من أوروبا إلى فارس بواسطة الأرمن. يصدق الأمر مع اللعب بالبيض الشائع عند اقتراب العام الجديد. يصبغ البيض بكل الألوان والرسومات والطلاء الذهبي حتى يصبح ثمن الواحدة بستول أو اثنين. قشرة بعضها أقسى من قشرة البيض العادي، إذ عندهم سر لفعل ذلك. رفيعو المرتبة من الناس يلعبون الشطرنج، لكنهم قلة. يمنعون لعبه مثل بعض الألعاب الأخرى، غير أن نظرتهم له غير سلبية وأنها مخادعة مثل الألعاب الأخرى. أثارت أصول اللعبة واشتقاق الكلمة خلافات عديدة بين المطلعين. يقول الناس إنها من اختراع أسلافهم وأصل الكلمة في الواقع مشتق من اللغة الفارسية القديمة. يطلقون عليها"صدرنك"وهي كلمة توحي بألف فكرة أو لون، لأن تفكير اللاعب ينبغي أن ينصب عليها تماما. بعضهم يعيدها إلى كلمة"شطرنج"التي توحي بالمعنى نفسه إلى حد ما، لأن الحرف الفارسي"س"و"شي"متقاربان لفظا.
الكلمة تعني الحزن أو كرب الملك، بسبب الخطر الكبير الذي يتعرض له الملك عند القول:"كش ملك"المشتقة من"كش"أو"شاه مات"أكثر مصطلحات اللعبة اعتبارا، والمستعملة بمعنى أن الملك على وشك السقوط