فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 406

الشمالي من المكان فرق تسلية خاصة به مثل راقصي الحبال، وفرق الرقص النسائية، وجماعات من الخدم جاهزة للرقص، وجموع الحواة لتقدم ألف حيلة متنوعة، مثل ألعاب خفة اليد ومبارزة السيوف وعروض الأراجوز، وعلى مسافة منهم، فرق من كل أنواع المعدات.

يعرف الخدم الحقيقيون الرقص والوثب خاصة خدم الرجال العظماء الذين يطلبون منهم الرقص لتسليتهم، لأن الرقص في الشرق يعتبر عملا غير مشرف، أو إذا شئت سي ء السمعة، ولا يرقص سوى نساء الطبقات الدنيا. وعليه، أذكر قدوم فارسي إلى قصر ملك فرنسا في باريس، كان ملك فارس قد أرسله إلى أوروبا مع تاجر فرنسي مقيم في أصفهان لبيع الحرير، وجلب معه بضاعة رائعة إلى أوروبا. عرضوا كل شي ء على الفارسي الذي لم يكن يعرف أي كلمة من أي لغة أوروبية. من بين الأماكن التي زارها قاعة يرقص فيها الملك. عندما رقص جلالته، طلبوا منه مشاهدة ذلك. سألوه لا حقا إن كان الملك قد رقص جيدا أم لا.

أجاب"واللّه إنه جاكر ممتاز".

بهذا يكون المكان معدا وجاهزا، وكذلك الشوارع التي سيمر منها المتسابق، التي هي في أغلب الأحيان أسواق مسقوفة، تعد بشكل رائع، حيث تعرض الحوانيت السلع الفاخرة، وبعضها يعرض الأسلحة لتصبح مثل مخزن أسلحة، ويزينها جميعا مزيج من الألوان المتعددة.

ترش الطريق بالمياه قبل قدوم المتسابق، وتفرش بالزهور كلما مر بها. تنصب السرادق في الضواحي والمدينة أيضا عند المنحنى الذي يبحث فيه عن السهام. كانت هناك مجموعة من الهنود تربو على ألفين أو ثلاثة آلاف رجل في ذلك المكان، والعدد مثله من الأرمن في مكان آخر. كان عبدة النار في كل مكان، واليهود في مكان آخر. كل في المكان الذي يجلب السرور لقلب الملك، ويهواه. وضعت قرب بوابات الأسياد المرموقين وفي طريقهم موائد غصت بزجاجات العطور والمياه الحلوة والأوعية المليئة بالمربى. باختصار، حفت الطريق من الجانبين بالأدوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت