فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 406

وتتماسك أجسادها: ولما كان هذا الحيوان بطيئا، توجب عليهم إغضابه قبل القتال على النحو التالي: يحكمون ربطه من إحدى قدميه بحبل طويل، ثم يعرضون عليه طفلا أو ولدا صغيرا ويتركونه ليهاجمه. ينطلق الذئب صوب الطفل بقصد التهامه، لكن عندما يصبح مستعدا لإلقاء نفسه عليه، يشدون الحبل ويسحبونه للخلف، ثم يطلقونه قليلا، ويكون آنذاك قد تحمس ووقف على قدميه وأخذ في الزمجرة. يثيرونه بإزعاجه حتى يصل مرحلة السخط، الذي يريدون أن يصل إليه.

لا أورد هنا شيئا عن قتال الحيوانات الشرسة، لأن الفرصة ستسنح لي لذكر ذلك في مقام آخر. أنهي وصفي المتعلق باحتفال الجاكر بقولي إن الملك يمتطي جواده في الساعة الخامسة ويسير أمامه ويقابله ثانية قرب الضواحي. عندما يدرك أن الملك قادم يأخذ طفلا صغيرا من حانوت ويضعه على كتفيه، ليريه أنه لم يمت، مما يضاعف من صرخات فرح وإعجاب الجمهور، ينادي الملك عليه ويخبره إنه سيسبغ عليه لقب جاكر أو حلة ملكية من رأسه حتى أخمص قدميه ومبلغ 500 تومان التي تساوي 22500 ليرة، وينصبه رئيس الخدم، مما يعني أنه أمين على دخل الملك.

كما يرسل له كل الأعيان الهدايا. مع ذلك، قيل إنه لم يركض جيدا، لأنه فشل في جمع السهام الاثني عشر في مدة اثنتي عشرة أو أربع عشرة ساعة. قالوا إن خادما في عهد شاه صفي أنجز ذلك في المدة المحددة.

يعتبر ركض ست وثلاثين فرسخا في اثنتي عشرة ساعة أمرا جيدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت