فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 406

بين الحاجبين، وصف من اللؤلؤ يشد إلى أعلى الأذن الأذنين ويهبط حتى الذقن. تضع النساء في عديد من الأقاليم حلقة في فتحة الأنف، تتدلى مثل قرط. هذه الحلقة رقيقة ومن الكبر بحيث يمكن إدخال إصبع اليد الوسطى عبرها، وفي طرفها السفلي حبتا لؤلؤ مدورتان، وقطعة ياقوت مدورة بينهما. تضع كل نساء العبيد أو من ولدن كذلك تقريبا مثل هذه الحلقات، التي تكون في بعض البلاد كبيرة لدرجة يمكن إدخال الإبهام عبرها. لا تضع النساء في أصفهان قط هذه الحلقات في أنوفهن. نساء صحراء القرم يفعلن ما هو أسوأ، إذ يثقبن أعلى الأنف ويضعن حلقة فيه، ثم يصلنها بقطعة مرصعة بالجواهر، تغطي جانبا كاملا من الأنف.

رأيت كثيرات يفعلن ذلك في لار، عاصمة تلك المنطقة، وفي هرمز.

بالإضافة إلى المجوهرات التي تتزين بها نساء فارس على رؤوسهن، يلبسن أساور من مجوهرات بعرض إصبعين أو ثلاثة تقريبا، تكون واسعة حول الذراع. كبيرات القوم يلبسن صفوفا من اللؤلؤ بينما الفتيات الصغيرات لا يتقاسمن شيئا سوى أساور ذهبية بسمك رأس عروة فيها حجر كريم حيث تقفل. ترتدي بعضهن أساور مصنوعة مثل سابقة الذكر، وإن كان ذلك غير شائع. عقودهن إما سلاسل ذهبية أو من اللؤلؤ، تعلق في الأعناق حتى تصل أسفل الصدر، يربط بها صندوق حلوى كبير، بعضها بحجم اليد، ويصنع الشائع منها من الذهب والصناديق الأخرى تكسى بالجواهر، وكلها مليئة بمعجون أسود في غاية الخفة محضر من المسك والعنبر، لكنه نافذ الرائحة. يعيش المرء وينعش في الشرق بالعطور، ولا تزعجه كما هي الحال عندنا في البلاد الباردة. فيما يخص الخواتم، ليس هناك من يلبسها أكثر من نساء فارس، اللاتي تحمل أصابعهن عديدا منها.

قد يرتدي المرء الملابس الفارسية بتعقل، سواء أكان من الرجال أو النساء، لكن ليس هناك بلد يظهر فيه الترف والبذخ أكثر مما يظهر على رجال فارس ونسائها، لأن ما يلازم لباس الرجل، قلنسوة ملائمة لا يمكن أن يقل ثمنها عن خمسين كراون، وأفضلها يكلف اثني عشر إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت