وخفيفة. كما تطرز بما يشبه أعمال الإبرة، أو تكسى بالمجوهرات كل حسب سعة حاله. هذا على ما أعتقد هو تاج ملكات فارس القديم، الذي لا تضعه سوى النساء المتزوجات ويشير إلى كونهن في عصمة رجل. الفتيات يلبسن قبعات صغيرة عوض ذلك.
لا ترتدي النساء الحجاب في البيت، ويتركن ضفيرتين مدليتين على الخدين. تشد قبعة الشابات اليافعات بدعامة من اللؤلؤ. لا يلزمون الفتيات في فارس بملازمة البيت إلا عندما يبلغن السادسة أو السابعة من العمر، وقبل ذلك يخرجن من جناح الحريم أحيانا مع الآباء، لكي يراهن الناس معهم. لقد رأيت بعضهن وكن جميلات بشكل استثنائي، إذ أمكن رؤية أعناقهن وصدورهن. ليس بوسع الطبيعة تقديم أجمل من ذلك.
تسمح ملابس النساء في فارس برؤية الخصر أكثر من الملابس الأوروبية.
يعجب الفرس بالشعر الأسود أكثر من غيرهم، وكذلك شعر الحاجبين واللحية. وكلما زاد شعر الحاجبين كثافة وضخامة، كلما اعتبر ذلك أفضل، خاصة عندما يكونان كبيران ويلمسان بعضهما بعضا.
وعليه، حواجب النساء العربيات هي الأفضل. تقوم نساء فارس ممن لا يملكن مثل هذا الشعر السود بصبغ شعرهن لتحسينه. ويضعن رقعة سوداء على شكل معين، ليست أكبر من ظفر الإصبع الصغير، تحت الحاجب قليلا، أخرى أرجوانية في نقرة الخد، لكن هذه لا تزعج قط حيث تعمل بواسطة رأس مبضع. كما يقمن بدهن أيديهن وأقدامهن بمرهم عطري برتقالي اللون، يدعى"حنى"محضر من بذور أو أوراق نبات الوسمة أو البستل المطحونة، كما وصفت أعلاه، ويستعمل هذا لحفظ البشرة من حرارة الجو. تجدر الملاحظة أن الخصر النحيل عند النساء مقدر جدا.
زينة المرأة الفارسية مختلفة جدا، إذ يضعن على رؤوسهن ريش مجوهرات يعبر في عصبة الرأس فوق الجبهة، أو عقد من الزهور عوض ذلك. يربطن كلاب صغير من الحجارة الكريمة إلى عصبة الرأس، تتدلى