فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 406

واهمات إلى هذا الحد، لأن كل خواتمهن مصنوعة من الذهب، والثريات منهن يلبسن أساور فيها سبعة أو ثمانية خواتم، وأكثر من ذلك على صدورهن تربط أختامهن وحقيبة صغيرة بسلسلة تحيط الأعناق، كل ذلك يوضع بين الثوب والصدارة، وهن يسحبنه عندما يردن توقيع شي ء مكتوب أو يردن تسلية أنفسهن بالنظر إلى صيغتهن أو عرضها على الناس للتباهي، كما تفعل النساء في بلادنا بخاتمهن ومجوهراتهن، التي يعلقنها على الجنب مع الساعات. يزين الفرس بالإضافة إلى ذلك أسلحتهم بالمجوهرات مثل الخناجر والسيوف، التي ترصع بالمجوهرات إن كانت في حوزتهم، وإلا تطلى بالذهب مثل الحزام والمشبك. يشد الخنجر في النطاق حيث يربط وتوضع حلقة مدورة من المجوهرات عند العقدة يدعونها"وردة الخنجر". بعد ذلك، يضعون المجوهرات في أعلى العمامة التي تعتمر في أيام الاحتفالات الدينية. يوجد في هذه العمامة أحيانا من خمس إلى ست ريش من المجوهرات كما رأيتهم في الصور المرفقة السابقة. ليس بوسع أحد وضع ذلك على القلنسوة باستثناء الملك والمتزوجين حديثا الذين يحق لهم ذلك طيلة أيام العرس فقط. بعد أن أسهبت في الحديث عن المجوهرات، سأذكر أن الفرس يقدرون الحجارة الكريمة الملونة بشكل خاص أكثر مما نفعل في الغرب، الذي قد يعود ربما إلى أن سوء الأحوال الجوية عندنا يمنعها من البريق الذي يلمع في البلاد الحارة والجافة مثل بلاد فارس.

تزين سروج خيول الأثرياء إما من الفضة أو الذهب والحجارة الكريمة، وبعضهم يربط على طول جلد السرج، عوض الزينة الذهبية، قطع عملات ذهبية، كي يتجنب العرف السائد، لذا تزين سروج خيولهم بكميات ضخمة من الذهب في مقدمتها ومؤخرتها. يطرز لباد السرج غير المربوطة به، كما هي الحال عندنا، وتوضع أعلى كفل الحصان بخمسة أو ستة إنشات مثل غطاء صغير، وبعضهم يطرزها باللؤلؤ. بالإضافة إلى كل ذلك أنهم يضعون، سواء للتباهي أو لحفظ الحيوان من البرد، غطاء صغيرا، أطول في الأسفل من خاصتنا كثيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت