فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 406

يبلغ بذخ الفرس أوجه في جناح الحريم، الذي يكلفهم مبالغ طائلة، وذلك بسبب عدد النساء هناك وكذلك التبذير الذي يرافق عشقهم.

يجري تجديد الملابس في ذلك الجناح باستمرار ويستخدم العطر بوفرة، وتربى النساء ويعاملن بأرق معاملة حسية ممكنة، ويبذل الرجال كل ما بوسعهم لجلب المسرة والسعادة لهن دون أي اعتبار للنفقات.

حين يقوم رجل من علية القوم بزيارة، يرسل حصانا أو اثنين قبله سلفا، كل يقوده خادم يمتطي جوادا، في حين يركض خادمان أو ثلاثة أو أربعة، إما أكثر أو أقل، وفق سعة حاله، أمام حصانه وعلى جانبه.

وهناك رجل خلفه يمتطي جوادا يحمل زجاجة تبغه وواحد يحمل كيسا مطرزا يوجد فيه عادة صدرية وعمامة، ورجل آخر يصبحه كمرافق. إذا أراد السير في الخارج يأخذ معه خادما آخر على جواد ومعه صندوقان صغيران مربعان لإعداد وجبة خفيفة توضع فوق سجادة. عندما يتوقف في أي مكان، سواء كان حديقة، قرب ماء أو أي مكان آخر، يفرشون سجادة يجلس عليها ويستلقي للتدخين. إذا ذهب في رحلة صيد، ينضم إليهم إلى هذه الحاشية خبير في طيور الباز أو اثنان يمتطيان الجياد ويحملان الصقور على قبضاتهم. هكذا يخرج علية القوم في فارس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت