الألوان، وتوضع في كيس منسوج من شعر الماعز أسفله مخطط بالجلد وفيه تحمل الأشياء التي توضع على ظهر الحصان بسهولة. لكل الخزائن عندهم أقفال خارجية صغيرة، وهي الوحيدة المتوفرة لديهم.
تجليد الكتب غير متقن الصنع أيضا، وما يصعب عليك تصديقه أنهم غير قادرين على صنع غلاف كتاب من قطعة واحدة، لذا يعمل من قطعتين لعدم معرفتهم كيف يجعلونه مستديرا، رغم لصقهم القطعتين معا ببراعة، إلا أن اللصق يبدو جليا مع مرور الوقت.
يصنع الصابون الفارسي من شحم الضأن ورماد الأعشاب الطبية القوية. صابونهم ناعم وقوي، لكنه قليل الرغوة ورخيص الثمن. يستورد الفرس بعض الصابون من تركيا، خاصة من حلب، حيث يصنع أفضل ما في كل مناطق الشرق، وربما العالم كونه أبيض اللون وممتاز وأصلب من الصابون الأوروبي. لا بد أن هذا يعزى إلى جودة الرماد المستخدم في حلب، الذي يحتفظ به الأوروبيون لصنع الصابون. يحضر هذا الرماد من نبتة الدردار التي تنبت في الصحراء والمناطق الرملية والجافة، وتحرق في سوريا ومصر تحت الحمامات. يخلط الرماد بالكلس وزيت الزيتون مما ينتج عنه مركب يصنع منه الصابون. الزيت هناك جيد جدا ومتوفر بكثرة في حلب. لا يصنع الصابون الفارسي من الزيت، بل شحم البقر والضأن والماعز. لا يستخدم الصابون كثيرا في فارس، كما هي الحال في أوروبا لأسباب عدة بينها أن معظم الملابس عندهم تصبغ، وتخاط من الحرير مثل القمصان والملابس الداخلية والمناديل. كما يوجد قماش هناك من قطن الكاليكو، وهذا يغسل في ماء بارد دون صابون وعناء كبير بسبب الجو وحرارة الشمس. تفرك قطع القماش قليلا ثم تفرش فوق العشب ويصب عليها الماء كل ربع ساعة لمدة أربع ساعات حسب شدة حرارة الشمس التي تجعلها أبيض من الثلج. لقد احتفظت بملابس لسنوات غسلت في الهند الشرقية بالماء البارد دون صابون وعندما وضعت ملابسنا بجانبها وجدت أن الملابس الأوروبية تبدو داكنة وبنية