فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 406

مئة فرسخ فرنسي في ثمانية عشر إلى عشرين يوما. في الهند الشرقية قد يستأجر شخص بنصف هذا المبلغ. أرسلت أحيانا رسائل استغرق نقلها أربعين يوما مقابل خمسة كراونات. عندما يتم استئجار حملة الرسائل هؤلاء، الذين هم من أوضع وأدنى الناس للقيام برحلة، يركضون من مكان إلى آخر لإعلام الجميع عن رحلتهم التي ينوون القيام بها، كي يحملون بعض الرسائل الأخرى التي يتقاضون عليها أدنى الأجور.

يركعون أمام صاحب الرسالة أربع مرات لشكره على منحهم خمسة عشر بنسا لحمل حزمة رسائل يبلغ وزنها ثلاثة أونسات. يطلق على هؤلاء لقب"شاطر"اسم الخادم الراكض سالف الذكر، وكل من بوسعهم الركض جيدا والتنقل بين المناطق: يعرفون في الطرقات من زجاجات المياه والحقيبة المحمولة على الظهر عوض حقيبة الجلد التي توضع فيها الملابس، وذلك لحمل المؤن الكافية لثلاثين أو أربعين ساعة، ومن أجل السرعة يتجنبون الطرق الرئيسة ويقطعون مناطق عبر الأرياف. كما يعرفون من أحذيتهم وبعض الأجراس مثل أجراس عربات الخيول التي توضع على الحزام لتبقيهم مستيقظين. يربون لأداء العمل المتوارث أبا عن جد. يدربون على السير جيدا بسرعة معينة منذ سن الثامنة. في الهند الشرقية، رسائل الملك تحمل من قبل اثنين من المراسلين على ظهور الجياد، يعدون بها بأقصى سرعة ويرتاحون كل فرسخين. يحملون رزم الرسائل على رؤوسهم وقد يسمعهم المرء قادمين عند سماع الأجراس مثل صبي البريد الذي يسمع نفير بوقه، وعندما يترجلون عن خيولهم يلقون بأنفسهم على الأرض، حيث يكون هناك رجلان مستعدان لأخذ الرزمة وحملها بالطريقة نفسها.

ذكرت في مكان آخر أن الفرس لا يوقعون أي فواتير وسندات أو أي شي ء مكتوب. عوض ذلك، يضعون ختمهم في أعلى الصفحة ويكتبون أسماءهم الأولى واسم العائلة، دوما اسم الأب الكامل، ثم يختمونها في الأسفل، كما قلت، في حضور شهود يصدقون عليها بأختامهم أيضا. هكذا ينجز التجار كتابة عقودهم، ورغم أن العقود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت