مغادرتي باريس، وكان السيد بيري قد جلبهما لي من السيد كولبير.
كان السيد دو لا هي قد غادر سورات قبل وصول هذه الرسائل. فكروا بإرسالها له في قارب سريع، ما كان عليهم بالتأكيد فعله، لكن السيد بلوت، أحد مديري الشركة قال، وقد تخيل أن ليس فيها أمر ملح، ليس هناك من داع لهذه النفقات، وإن هناك سفينة ملك سمسار الشركة الفرنسية مبحرة إلى ساحل مالابار ويمكن إرسالها على متنها. تغلبت الروح الخاطئة وأرسلت الرزم في السفينة الهندية، مما أدى إلى القضاء عليها، فلقد اعترض قراصنة مالابار السفينة وأخذوا الرسائل وبعد ستة أشهر فتحت رزم البلاط الفرنسي ومزقت أكياسها إربا، إلى أن وقعت في يد التجار الفرنسيين على ذلك الساحل وأعيدت إلى سورات في فبراير/ شباط 1673، أي بعد سنة من إرسالها من فرنسا. مما لا شك فيه، لو أنها وصلت في الوقت المحدد، لكان السيد دو لا هي قد حطم الأسطول الذي يحمي سيلان، القوة الكاملة للشركة الهولندية في المنطقة، ولغزا لا حقا كل المناطق التي يملكها الهولنديون في تلك الجزيرة الجميلة.
تملكته مئة رغبة للانقضاض على الأسطول الهولندي، وكان يقول للسيد كارون بين حين وآخر:"سيدي، أعلم أننا حاليا في حرب مع الهولنديين في أوروبا، وكما ترى أن فرصة أفضل من هذه لن تسنح لنا أبدا لإضرام واحدة في الهند الشرقية."أوقف السيد كارون هذا بقوله"طالما لم نتلق أوامر، علينا أن ننتظر، أو على أقل تقدير حتى تصلنا أخبار مؤكدة أن الحرب قد أعلنت في فرنسا. صحيح، قد يمكنك تحطيم الأسطول الهولندي، لكن آخر سيأتي حالا من باتافيا وسيكون الوضع أصعب لنا."تكلم السيد كارون بحكمة على طريقته المعتادة، لكنه كان مخطئا هذه المرة، لأن الهولنديين لم يكن عندهم أسطول في باتافيا. لو هزم أسطولهم في سيلان، لنجح الأسطول الإنجليزي المكون من عشر قطع هناك، الذي وصل عند نهاية العام تقريبا إلى كورومانديل، والسيد دو لا هي في دحر الشركة الهولندية من المنطقة تماما، خاصة وهم في حالة الذعر التي هيمنت عليهم لدى سماعهم الأخبار التي وصلت إليهم من بلادهم. لكن