هو ثمن كل منها؟ أجابه بأنهم أطلقوا خمسة آلاف وثلاث مئة قذيفة، ثمن كل واحدة عشرون كراون. ردّ آمر الحصن، ليكسب الوقت ويتأمل في اتخاذ القرار على راحته، أنه لا يقدر على فعل شي ء دون أمر حاكم الإقليم، الذي سيكتب له وسيخبر نائب الملك بذلك. أدرك السيد"دو لا هي"أن هذا لكسب الوقت فقط، فأرسل للآخر يقول إنه سينتظر ثلاثة أيام لتلقي إجابة الحاكم، وإن لم يأت الجواب في غضون ذلك سيحتل البلدة. وكان أهلا لكلمته، ففي مساء اليوم الثالث، هبط ومئتان من رجاله ومدفعا ميدان. عسكر بنفسه مع خمسين رجل أمام إحدى بوابات المدينة تحت أشجار النخيل التي ظللت رجاله وأرسل ضابطا مع الباقين إلى الجهة الأخرى من البلدة. مكث السيد كارون دون تلقي أوامر. عند انبلاج الفجر في صبيحة اليوم التالي، أمر بقصف البوابة.
هرعت البلدة بكاملها إلى استحكامات الطرف الآخر. هذا ما كان السيد"دو لا هي"يصبو إليه، أعطى إشارة لخمسين ومئة رجل في ذلك الجانب، فنصبوا سلا لم تسلقهم حالا واحتلوا تحصينات العدو دون مواجهة مقاومة، ثم دخلوا البلدة حيث أصيب السكان بالدهشة لرؤيتهم، كما لو هبطوا من السحاب. ألقى أفراد السرية الفزعة بأنفسهم عن الأسوار، حيث اجتمعت الحشود قرب البوابات: وهكذا احتلت البلدة بخسارة لم تتعد عشرين رجلا.
ثمة حادثة لافتة للنظر في ذلك الجزء من رحلة السيد دو لا هي.
لقد أخبر، كما أكد لي الملك بفمه، بأنه سيعلن الحرب على الهولنديين العام 1671. هكذا أخبره الملك عند مغادرته سنة 1670. وعليه، أرسله إلى الهند الشرقية دون أي غايات سوى المتعلقة بالحرب. لكن حين بلوغه سورات في نهاية العام 1671، وجد رسالة تعلمه أن الحرب أجلت لأسباب مهمة، لكن هذا لن يستمر طويلا وأن الإعلان سيرسل إليه حالما تعلن الحرب. بناء على ذلك، أرسلت إليه رزمتين في أغسطس/ آب، وسبتمبر/ أيلول 1671 لتعلماه أن الحرب ضد الهولنديين ستعلن في الربيع المقبل. لقد قمت بنفسي بإرسال هاتين الرزمتين قبل