كانت الذريعة التي تحجج بها الهولنديون لإعطاء مظهر يغري بالتصديق لحجزهم السفن الثلاث أنها تحمل مؤنا إلى أعدائهم، وبهذا يعبرون عن تقديرهم لملك كاندي وأهالي ترنيك - ميل. عرضوا إعادتها بعد وقت وضغطوا حتى على السيد"دو لا هي"لاستلامها، أو يختار غيرها من الأسطول الهولندي عوضا عنها. لم يعلموا آنذاك وهم في الهند الشرقية أن فرنسا قد أعلنت الحرب على هولندا، إلا أن الأخبار وصلت الهولنديين بعد حين، فاعتبرت هذه السفن ثمنا جيدا. أبحر الأسطول الهولندي إلى ترنيك - ميل وسيطر على السفينة هناك، واحتل الحصنين واعتبر كل الفرنسيين سجناء.
وصل السيد"دو لا هي"يوم 22 مايو/ آيار كورومانديل التي في مرمى البصر من جزيرة القديس توماس، والتي هي مكان صغير من أملاك ملك كولكوندا، ومنذ قرابة القرن تتبع البرتغاليين، الذين أحسنوا تحصينها بمعايير تلك البلاد. جدران الحصن من الحجر السلس القابل للقطع بسهولة، بالغة الارتفاع وسميكة قوية، فيها نتوءات منتظمة لكن دون أي تحصينات أخرى. أرسل نائب الملك لآمر الحصن يطلب مؤونة مقابل مال معد سلفا. رفض بيعه أي شي ء متذرعا بكثرة عدد سفن الأسطول الذي (كما قال) غير قادر على التزود بالمؤن دون أن يخلف البلدة معدومة قليلة الزاد. لم يعرفوا إن كان مخلصا في إجابته، أم قوله ذلك باقتراح من الهولنديين، الذين يواجهون هذا الأسطول في كل مكان ويلاحقونه في كل المناطق بآخر. قصف نائب الملك، المفتقر للمؤونة وخائب الظن لهذا التصرف، البلدة بعنف بالمدفعية لدرجة أنها رفعت الأعلام البيضاء في غضون أربع ساعات. وعليه، تم إرسال قارب صغير إلى الشاطى ء ليستطلع إن كانوا سيسلمون البلدة. أجاب آمرها إنه لم يفكر في الإقدام على هذا العمل، لكنه مستعد لأن يعطيهم من المؤونة ما يريدون لقاء ثمنها. رد نائب الملك قائلا حيث أنه أجبر على إرغامه على الموافقة بقصف المدافع، والاستجابة لما كان منصفا وعادلا، فإنه توقع أن يعاد إليه ثمن القذائف. أراد الآمر أن يعرف كم أطلق من القذائف وما