فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 406

يقدمني للناظر، المشرف الأكبر والأعلى على مكان الملك، وثروته وأعماله ومسؤول كل العاملين في هذه المجالات. أعني من ينبغي علي أن أختار لييسر لي الإذن الأول بالدخول. نصحني بعض برئيس الصياغة والمجوهرات في فارس زرجوري باشي، وآخرون اقترحوا ميرزا طاير، المراقب العام لشؤون إقامة الملك. كان أجدر بي أن أضع ثقتي في الأول، كما وجدت لا حقا، لكن لما كانت معرفتي بالمراقب العام طويلة، قررت أن أوليه ثقتي.

في 26 منه، تجشم رئيس الكابوشيين العناء بالذهاب لزيارته نيابة عني. تضرعت أن يخبره أن وعكة صحية منعتني من زيارته لتقديم احترامي، وأن الطيبة التي عاملني بها قبل ست سنوات سمحت لي بمخاطبته ليقدمني للناظر، لأني على يقين أن لا أحد أفضل منه. وأتضرع له بكل تواضع ليعرض على الوزير الأمر الذي تلقيته من الملك الراحل بالذهاب إلى بلادي وجلب بعض المجوهرات الثمينة له بنفسي، الأمر الذي نفذته كما طلب بشكل أنا مقتنع أنه لا يمكن أن يكون أفضل.

وأضفت على هذا عهودا عظيمة بالمكافأة، التي كنت أعلم أنها ضرورية في مثل هذه الحالات. كانت الإجابة التي حصلت عليها من السيد أني على الرحب والسعة ويمكنني الاعتماد عليه وأنه سيبذل كل ما بوسعه لتحقيق ما أتوقع من مكتبه أن يقوم به. لكن علي أن أعلم بأن الملك قليل الميل للمجوهرات وأن البلاط خال من المال. من سوء طالعي أن الحظوة قد عادت لرئيس الوزراء، الذي ينفر من مثل هذه النفقات وينأى بنفسه عن كل مصلحة، وإن أمر أن أبلغ أن لا أفقد الأمل، وعليهم أن يقنعوني ببيعها بثمن زهيد، وتقديم العطايا الكثيرة وتحمل العناء الشديد والتحلي بصبر عظيم. غير ذلك، سيخبر الناظر الملك بوصولي بأفضل أسلوب ممكن وعلي أن أسلم أمري لرأفة اللّه. بهذه الكلمات يختم الفرس دوما حديثهم، كما نقول ليسهل اللّه سير الأمور التي يتضرع المعذبون أن تتكلل بالنجاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت