الملك تحقيق تلك الغاية، اهتماما كبيرا وقبل كل شي ء بالصناعات والتجارة. صمم أن تكون شركة الهند الشرقية من أولى اهتماماته، ليس لأنها الأهم، بل لأنها لا يمكن أن تقوم على قدمين بدون الأجانب، الذين كانوا في غاية المهارة ومارسوا العمل هناك. عزم على إشراك الهولنديين بأكبر قدر ممكن ومهما كان الثمن. عهد للسيد دو ثو، الذي كان سفيرا في هولندا قبل سنوات، بهذه المهمة وعين مديرا للشركة. عمل بعض المواطنين في هولندا وخدموا الشركة الهولندية في الهند الشرقية، وإن لم يكن عددهم كثيرا، ولا قدراتهم عظيمة، وتتساوى والرواتب الضخمة التي يتقاضونها، باستثناء السيد كارون، الذي كان رجلا لا معا ويتحلى بنظرة ثاقبة في التجارة، والذي حصلت منه على الوقائع التاريخية التي سأرويها، والتي قمت بترجمتها كلمة كلمة تقريبا من الهولندية، اللغة الوحيدة التي كتب بها، حيث إنه لم يكن يعرف الفرنسية آنذاك.